المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٠
والعبـاءة(#) والسـروال والثـوب المـزرور[١](^)
والـدرع، وهـو كـل ثـوب يمكن أن تدخل فيه اليدان، والأحوط الاجتناب عن كل
ثوب مخيط، بل الأحوط الاجتناب عن كل ثـوب يكـون مشابهـاً للمخيـط،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النصوص
المتقدمة ويحكم باختصاص الحرمة بما في هذه الأخبار، فلا يحرم غيرها وإن
كان مخيطاً كلباس النوم ــ الذي ليس له يدان ــ أو الذي يلبس تحت الثياب
لتجفيف العرق ــ المعبر عنه بالفانيلة ــ وعليه فالحكم بحرمة لبس المخيط
على الإطلاق لا سيما القليل منه مبني على الاحتياط.
وأما غير المخيط
كالملبد والمنسوج بالحياكة أو الملتصق بعض أجزائه ببعض من غير طريق الخياطة
فإن صدق عليه أحد العناوين المزبورة كالقميص مثلاً حرم أخذاً بإطلاق دليله
الشامل للمخيط وغيره وإلا فلا، وإن كان شبيهاً به ضرورة أنّ المشابهة
بمجردها لا تستوجب التحريم بوجه.
[١] ففي صحيحة معاوية بن عمار: ((لا تلبس ثوباً له أزرار)) وفي صحيحته الأخرى: ((لا تلبس وأنت تريد الإحرام ثوباً تزره ...))[١].
وهل المراد به الثوب الذي يشد أزراره كما هو المتعارف، أو أنّ المراد مجرد وجود الزر في الثوب وإن لم يشد حال اللبس؟
الظاهر هو الأول كما يستفاد ذلك مما ورد في الطيلسان الذي هو كما في مجمع البحرين ثوب منسوج محيط بالبدن خال عن التفصيل والخياطة.
ففي
صحيحة يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يلبس
الطيلسان المـزرور؟ فقـال: ((نعـم وفي كتـاب علـي عليه السلام لا تلـبس
طيلسـاناً
(#)في الطبعة الأخيرة (القباء) بدل (العباءة). (المصحح).
(^) في الطبعة الأخيرة إضافةقوله (مع شدّ إزراره). (المصحح).
[١]وسائل الشيعة: باب ٣٥ من أبواب تروك الإحرام، ح١ و ح٢.