المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٩
والسروال
والدرع ونحوها كلها من باب المثال للعنوان العام الذي هو الموضوع للحكم
وهو عنوان المخيط، وهي أيضاً كما ترى فإنّ عهدتها على مدعيها بعد ظهور
الأخبار في انحصار الحرام في تلك العناوين الخاصة.
فالصحيح في المقام أن يقال: إنّ مقتضى الإطلاق في طوائف من الأخبار عدم جواز لبس المحرم مطلق الثياب المتعارفة.
مثل
ما ورد في باب الإحرام من لزوم نزع الثياب والاقتصار على مئزر وإزار، وما
ورد في إحرام الصبيان من أنّهم يجردون عن الثياب، وما ورد في باب الكفارات
من أنّ المحرم إذا لبس أنواعاً من الثياب كجبة وقميص وسروال لزمته كفارات
بعدد تلك الأنواع.
فلو كنا نحن وهذه الأخبار لزم الحكم بحرمة لبس كل ما صدق عليه عنوان الثوب ما عدا ثوبي الإحرام.
لكن
النصوص العديدة الأخر فسرت هذا الإطلاق وعينت المحرّم في عناوين خاصة
كالقميص وأنّه لو لبسه لا بدّ من إخراجه ــ على تفصيل بين كون اللبس قبل
الإحرام فيخرجه من طرف الرأس أو بعده فمن طرف الرجـل ــ والسـروال ــ كمـا
دل عليـه النص المعتبـر ــ والقبـاء حيث ورد أنّه إذا اضطر إلى لِبْسَه
لَبِسَه منكوساً ولا يدخل يديه في يديّ القباء الكاشف عن عدم جواز اللبس
حال الاختيار.
وما في عبارة المناسك من لفظة (العباءة) غلط مطبعي وصحيحه
(قباء) كما في مناسكنا الفارسية، وإلا فالعباءة لم ترد في شيء من النصوص
ولا الفتاوى، وإن أمكن استفادة المنع عنها مما ورد في القباء والمدرعة التي
هي شيء لبس فوق اللباس يشبه الجبة وكان علي عليه السلام يلبسها ويقول:
رقعتها حتى استحييت من راقعها.
والـدرع والثـوب المـزرور كـمـا فـي الـنـص، إذاً فيـرفـع الـيـد عــن إطـلاق