المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٢
فإذا لم يكن المسّ عن شهوة فلا شيء عليه[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وجه
كان بجملة من الروايات التي منها معتبرة الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله
عليه السلام المحرم يضع يده على امرأته؟ قال: ((لا بأس))، قلت ينزلها من
المحمل ويضمها إليه؟ قال: ((لا بأس))، قلت: فإنّه أراد أن ينزلها من المحمل
فلما ضمّها إليه أدركته الشهوة، قال: ((ليس عليه شيء إلا أن يكون طلب
ذلك))[١].
وصحيحة سعيد الأعرج
أنّه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينزل المرأة من المحمل فيضمها
إليه وهو محرم؟ فقال: ((لا بأس إلا أن يتعمد، وهو أحق أن ينزلها من غيره))[٢].
دلتا بعد تقييد الثانية بالشهوة ــ بقرينة الأولى وغيرها ــ أنّ التعمد إلى الضم الذي هو عين المس أو أقل منه محرم إذا كان عن شهوة.
[١]
تدل على الحكمين معاً معتبرة مسمع منطوقاً ومفهوماً، قال: قال أبو عبد
الله عليه السلام ((يا أبا سيار إنّ حال المحرم ضيقة ــ إلى أن قال ــ ومن
مسّ امرأته بيده وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة))[٣].
فإنّ منطوقها ثبوت الكفارة لدى المس بشهوة، ومفهومها عدمها لدى عدم المس أو عدم كونه بشهوة.
ومقتضى
الإطلاق في كل منهما عدم الفرق بين الإمناء وعدمه، ولكن صحيحة معاوية
تضمنت التقييد بالإمناء، قال عليه السلام: ((... وإن حملها أو مسها فأمنى
أو أمذى فعليه دم))[٤].
[١] وسائل الشيعة: باب ١٧ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح٥.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبوابتروك الإحرام، ح٢.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١٧ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح٣.
[٤] وسائل الشيعة: باب ١٧ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح١.