المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٠
فكفارته شاة[١].
(مسألة ٢٢٧): إذا قبّل الرجل بعد طواف النساء امرأته المحرمة فالأحوط أن يكفّر بدم شاة[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] كما صرح به في رواية مسمع المتقدمة.
[٢]
لصحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديثٍ، قال: سألته
عن رجل قبّل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي؟ قال: ((عليه دم
يهريقه من عنده)).
المؤيدة برواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام بعين المتن المتقدم[١].
وحيث
إنّ الثانية ضعيفة السند بعلي بن السندي ــ إذ لم يوثق وفيه كلام طويل
الذيل ــ فمن ثمّ لم تصلح إلا للتأييد، والعمدة إنما هي الصحيحة الصريحة في
المطلوب، هذا.
ومقتضى القاعدة الفتوى بمضمونها كما التزمنا بنظير ذلك
فيمن أحل وجامع زوجته المحرمة، حيث تقدم أنّ على المرأة كفارة يغرمها
الزوج، وكذا فيمن جامع أمته المحرمة بإذنه، حيث ورد أنّ عليه الكفارة، كما
مرت الإشارة إليه.
وإنما لم نجزم في المقام بالفتوى وسلكنا سبيل الاحتياط لوجهين:
أحدهما:
عدم نقل القول بمضمونها عن أحد من الأصحاب، لا أقول: إنّها معرض عنها، كيف
والإعراض لا يسقط الصحيح ــ عندنا ــ عن درجة الاعتبار، بل أقول: إنّها
معرض عنها عند الكل لا عند المشهور فحسب، فهي رواية شاذة ومثلها ساقط عن
درجة الاعتبار، ولم تكن المسألة من المسائل النادرة لو لم تكن من المسائل
المبتلاة بها غالباً لغلبة خروج الرجال عن
[١]وسائل الشيعة: باب ١٨ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح٢ و ح٧.