المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٨
إلـى عرفـات لـزم استمـرار الفصل بينهما من ذلك المحل إلى وقت النحر بمنى، والأحوط استمرار الفصل إلى الفراغ من تمام أعمال الحجّ.
(مسألة ٢٢٢): إذا جامع المحرم امرأته عالماً عامداً بعد الوقوف بالمزدلفة، فإن كان ذلك قبـل طـواف النّسـاء وجبـت عليـه الكفّـارة[١]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثمّ
إنّ المذكور في بعض النصوص أنّ الغاية هي قضاء المناسك والرجوع إلى محل
الحادثة، وهو وجيه فيما إذا كان المحل بين الميقات ومكّة لتحقق الرجوع
المزبور حينئذٍ بعد قضاء تمام المناسك. وأما لو كان ما بين مكّة ومنى فمن
البيّن أنّه لدى الرجوع المزبور لم تقضَ المناسك بكاملها فلا جرم يكون
المراد قضاء المناسك التي كانت عليه قبل بلوغ[١]
هذا المكان لا حتى ما يجب ما بعده لأنّ الظاهر من قضاء المناسك المقترن
بالرجوع هي المناسك قبل الوصول، ولكنه لما كان المختار لدى جماعة منهم
شيخنا الأستاذ قدس سره في مناسكه انقضاء تمام المناسك بأجمعها كانت
مراعاتها باستمرار الفصل إلى الفراغ من تمام أعمال الحجّ أحوط وإلا فالأظهر
ما عرفت من ارتفاع المنع بمجرد الرجوع المزبور.
[١] تدل عليه إطلاق صحيحة علي بن جعفر ((فمن رفث فعليه بدنة))[٢] فإنّها تشمل بعد المزدلفة كقبلها، وصحيحته الأخرى عن رجل واقع امرأته قبل طواف النساء متعمداً ما عليه؟ قال: ((يطوف وعليه بدنة))[٣]، وتدل عليه
[١] هذا لا يحتاج إلى التنبيه لأنّمن الطبيعي أنّ من يأتي إلى محل الحادثة فهو آتٍ بما عليه من النسك إلى الآن وإنماالذي يحتاج إلى التقييد والتنبيه هو المناسك اللاحقة كما لا يخفى.(المقرر).
[٢] وسائل الشيعة: باب ٣ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح٤.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١٠ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح ٧.