محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٤٩ - الثالث خيار الشرط
قوله قدّس سرّه:الثالث:خيار الشرط[١]
كو لا يرد عليه ما أفاده المحقّق النائيني قدّس سرّه،[١]من
أنّه فرق بين التصرّفين إذ تصرّف من انتقل إليه يكون تصرّفا في ماله و
تصرّف من انتقل عنه يكون في مال غيره و يكون غصبا و حراما.فكلّها أجنبيّ عن
المقام.
الثالث:خيار الشرط
(١)-[١]اشتراط الخيار من الامور المتعارفة عند العقلاء فيكفي في نفوذه الإمضاء الشرعي.
و تدلّ على ذلك الأخبار الخاصّة الواردة في موارد مخصوصة،غاية الأمر أنّ
دلالتها على نفوذ مطلق الشرط لا يتمّ إلاّ بضميمة عدم القول بالفصل و
أمثاله.
فالأولى الاستدلال لذلك بالأخبار العامّة،كالخبر المستفيض:«المسلمون عند شروطهم»[٢]و في بعض الروايات:«إلاّ ما خالف كتاب اللّه»[٣]و في بعضها:«و سنّة نبيّه[٤]».
و اورد على صدر الرواية و هو قوله صلّى اللّه عليه و آله:«إلاّ ما خالف كتاب اللّه»بوجهين:
أمّا ما اورد على صدر الرواية فقد تقدّم الكلام فيه في الجملة،و نتعرّض له في المقام في الجملة،و تفصيله موكول إلى محلّه في الشروط.
و حاصله:أنّ لفظ«عند»المذكور في الرواية الظاهر في لزوم المشروط مع الشارط
كناية عن إلزام الوفاء بالشرط عليه،فيكون المستفاد من الرواية حكما
تكليفيّا،و هو وجوب الوفاء بالشرط،فلا بدّ و أن يكون متعلّق الشرط من
الأفعال،
[١]منية الطالب ٣/٧١.
[٢]الوسائل ١٢/٣٥٣،الباب ٦ من أبواب الخيار،الحديث الأوّل.
[٣]نفس المصدر،الحديث ٢.
[٤]انظر الوسائل ١٥/٤٠،الباب ٢٩ من أبواب المهور،و فيه حديث واحد.