محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٣٧ - «مسألة»لا فرق بين الأمة و غيرها في مدّة الخيار
كالعقد السلبي من تلك الرواية أي وجوب البيع بعد الافتراق،و حيث إنّ روايات خيار الحيوان أخصّ فيخصّص بها العقد السلبي.
هذا كلّه في تنافي روايات الباب مع دليل خيار المجلس.و أمّا هذه الروايات
فليست ظاهرة إلاّ في بيان أمد الخيار في بيع الحيوان و بيع غير الحيوان
حتّى صحيحة محمّد بن مسلم التي هي أظهر روايات المقام و هي«المتبايعان
بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان و فيما سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا»فإنّها
ظاهرة عرفا و بالنظر الأوّلي و بطبعها في أنّ أمد الخيار في بيع الحيوان
إلى ثلاثة أيّام و في بيع غيره إلى أن يفترقا،و ليس لها ظهور في غير هذا
أصلا،و هكذا سائر الروايات بطوائفها الثلاث،فلا ينبغي الإشكال في أنّ مبدأه
هو أوّل زمان البيع لا بعد الافتراق.
و أمّا مقتضى الأصل العملي فربما يقال:إنّ الأصل عدم ارتفاع الخيار بعد انقضاء ثلاثة أيّام.
و قد يقرّب الأصل بنحو آخر و يقال:الأصل عدم كون البيع خياريّا من جهة خيار الحيوان قبل انقضاء ثلاثة أيّام.
و الذي يرد على كلّ من الوجهين:أنّهما مثبتان بالقياس إلى الحكم بأنّ مبدأه
بعد انقضاء ثلاثة أيّام كما أفاده الشيخ،فيترتّب عليه آثار المستصحب لو
كان له أثر، لا آثار لازمه و هو كون مبدأ الخيار بعد انقضاء مدّة خيار
المجلس.
و يرد عليهما أيضا:أنّهما خلاف ظاهر أدلّة خيار الحيوان.
و يرد على خصوص التقريب الأوّل:أنّ هذا الأصل غير جار في بعض الموارد،كما
لو فرضنا أنّ المتبايعين لم يتفرّقا إلاّ بعد إنقضاء ثلاثة أيّام و مضى
زمان