محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١١٥ - المعروف أنّه لا اعتبار بالافتراق عن إكراه
قوله قدّس سرّه:«مسألة»المعروف أنّه لا اعتبار بالافتراق عن إكراه[١]
كعلى المشي بمقدار خطوة،فلا وجه لما أفاده الشيخ قدّس سرّه من التمسّك باستصحاب الخيار؛لعدم الشكّ في ذلك أصلا.
و أمّا الجهة الثالثة،فكما أفاد الشيخ قدّس سرّه،الافتراق بمعنى عدم
المصاحبة أو انقضاء مجلس البيع،و هو يحصل بحركة أحدهما،كما يظهر من الرواية
أيضا.
المعروف أنّه لا اعتبار بالافتراق عن إكراه(١)-[١]ما يتصوّر من
أقسام المسألة أربعة؛لأنّه تارة يكون كلّ من الافتراق و عدم الفسخ عن طيب
النفس،و اخرى يكون الافتراق عن إكراه دون عدم الفسخ و لم يكن مكرها على عدم
الفسخ حين الافتراق،و ثالثة يكون عدم الفسخ عن إكراه دون الافتراق كما لو
أكرهه شخص على أن لا يفسخ و لكن لم يجبره على التفرّق بل كان مختارا في
البقاء في المجلس إلى سنة مثلا،و رابعة يكون مكرها على كلا الأمرين أي على
الافتراق و عدم الفسخ معا.
و نحن نتعرّض للقسم الرابع،و يظهر منه حال الأقسام الاخر أيضا،فنقول:
المشهور بينهم في هذا القسم أنّه لا اعتبار بهذا التفرّق و يكون خياره
باقيا.
و الاستدلال لذلك بوجوه:
منها:دعوى انصراف الافتراق المسند الى القاعد إلى الافتراق الاختياري.
و أورد عليه الشيخ قدّس سرّه:بأنّ دعوى التبادر و الانصراف إلى الاختيار في
مقابل الاضطرار له وجه،إذا الفعل الصادر من المضطرّ حقيقة لا يكون فعله،بل
صورة فعل.
و في الاستدلال و الجواب كليهما نظر؛و ذلك لما ذكرنا في محلّه من أنّ
الهيئات الإخباريّة ليس إلاّ موضوعة للحكاية و الإخبار بتحقّق المبدأ،سواء
كان عن اختيار أو غيره،و لذا لا يختلف معنى الهيئة سواء كان المخبر به
واقعا عن طيب النفس أو