محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١١٧ - المعروف أنّه لا اعتبار بالافتراق عن إكراه
كبالحلّ،و حاصله أنّ حديث الرفع بالنسبة إلى الأحكام الوضعيّة لا يشمل ما كان القصد فيه معتبرا كالبيع و الطلاق و نحو ذلك.
و فيه:أنّ هذه دعوى بلا دليل؛و لذا شرب الخمر خطأ أو عن اكراه لا يكون
مانعا عن الاقتداء به مع انه لا يعتبر في الشرب القصد،فتأمّل.و العجب من
المحقق النائيني قدّس سرّه حيث يجيب في المقام بهذا،مع أنّه مخالف لما
حقّقه في الاصول من شمول حديث الرفع لجميع الأحكام الوضعيّة.
ثمّ أفاد السيّد أيضا بأنّه يمكن الإشكال في التمسّك بحديث الرفع بوجه آخر،
و حاصله أن يقال:إنّ حديث الرفع مختصّ بما اخذ في موضوع حكم آخر،سواء كان
حكمه الأوّلي و في حدّ نفسه الإباحة أو الحرمة أو غير ذلك.
و فيه:أنّ هذا أيضا دعوى بلا دليل،مع أنّ جميع الأحكام الوضعية من هذا القبيل،و منها مسقطيّة الافتراق.
هذا،و لكن التحقيق عدم شمول حديث الرفع للمقام لا للوجهين المتقدّمين،بل
لأنّ مفاد حديث الرفع إنّما هو رفع الحكم المترتّب على موضوع أو المتعلّق
بمتعلّق في حدّ نفسه إذا صدر ذلك الموضوع أو ذلك المتعلّق عن إكراه،و ليس
مفاده إثبات الحكم إذا لم يتحقّق الموضوع أو المتعلّق و كان عدم تحقّقه عن
إكراه.مثلا الظهار يوجب الكفّارة فهو مأخوذ في موضوع هذا الحكم،فإذا صدر عن
إكراه يرتفع هذا الحكم بمقتضى حديث الرفع،لكن عكسه و هو ما إذا أراد كلّ
من المشتري و البائع البيع و لكن أكرهما مكره على عدم الإنشاء،و فرضنا دخل
الإنشاء في تحقق البيع، فلا يثبت له حديث الرفع ذلك الحكم المترتّب على
الإنشاء.
و بعبارة اخرى:ظاهر الحديث رفع الحكم عن الموضوع أو المتعلّق إذا صدر عن