روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٦ - بَابُ مَا يَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ وَ نِصْفُ الدِّيَةِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ
٥٢٨٣ وَ رَوَى ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ ضَرَبَ رَجُلًا بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ عَلَى رَأْسِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَأَجَافَهُ حَتَّى وَصَلَتِ الضَّرْبَةُ إِلَى دِمَاغِهِ فَذَهَبَ عَقْلُهُ فَقَالَ إِنْ كَانَ الْمَضْرُوبُ لَا يَعْقِلُ مِنْهَا الصَّلَاةَ وَ لَا يَعْقِلُ مَا قَالَ وَ لَا مَا قِيلَ لَهُ فَإِنَّهُ يُنْتَظَرُ بِهِ سَنَةً فَإِنْ مَاتَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ السَّنَةِ أُقِيدَ بِهِ ضَارِبُهُ وَ إِنْ لَمْ يَمُتْ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ السَّنَةِ وَ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ عَقْلُهُ أُغْرِمَ ضَارِبُهُ الدِّيَةَ فِي مَالِهِ لِذَهَابِ عَقْلِهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَمَا تَرَى عَلَيْهِ فِي الشَّجَّةِ شَيْئاً فَقَالَ
______________________________
أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كسر بعصوصه (أي عظم الورك كعصفور) فلم يملك استه
فما فيه من الدية؟ فقال الدية كاملة قال: و سألته عن رجل وقع بجارية فأفضاها و
كانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد قال: الدية كاملة.
و رؤيا في القوي عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله رجل و أنا عنده في رجل ضرب رجلا فقطع بوله فقال له إن كان البول يمر إلى الليل فعليه الدية لأنه قد منعه المعيشة و إن كان إلى آخر النهار فعليه الدية و إن كان إلى نصف النهار فعليه ثلثا الدية و إن كان إلى ارتفاع النهار فعليه ثلث الدية، و روى الشيخ في الموثق عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام قضى في رجل ضرب حتى سلس بوله، بالدية كاملة[١].
«و روى ابن محبوب عن جميل بن صالح» في الصحيح كالشيخين[٢] «عن أبي عبيدة الحذاء» و يدل على أن في ذهاب العقل الدية كاملة، و على أنه بعد ذهابه ينتظر به سنة فإن مات و الغالب الموت فإنه يقتل به و إن لم يمت فيؤخذ منه دية ذهاب العقل و إن رجع عليه عقله في السنة فيؤخذ منه الأرش لذهابه في هذه المدة و يؤخذ منه دية الشجة و هي ثلث الدية و مع أخذ الدية الكاملة لا يؤخذ دية
[١] التهذيب باب ديات الأعضاء إلخ خبر ٢٧.