روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩ - بَابُ مَا يَجِبُ بِهِ التَّعْزِيرُ وَ الْحَدُّ وَ الرَّجْمُ وَ الْقَتْلُ وَ النَّفْيُ فِي الزِّنَا
٤٩٩٨ وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْقُرْآنِ رَجْمٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ كَيْفَ قَالَ الشَّيْخُ وَ الشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ فَإِنَّهُمَا قَضَيَا الشَّهْوَةَ
______________________________
حدين، رجم و جلد في ذنب واحد[١].
" فيحمل" على التقية أو بالنسبة إلى غير الشيخ و الشيخة كما ذهب إليه جماعة من الجمع مطلقا كما هو ظاهر خبري زرارة و محمد بن مسلم" أو" على الغالب" أو" على أنه لم يقع ذلك في زمانهما صلوات الله عليهما فإن زنى الشيخ و الشيخة نادر.
«و روى هشام بن سالم عن سليمان بن خالد» في الصحيح- و روى الشيخان في الصحيح، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الرجم في القرآن قول الله عز و جل: إذا زنى الشيخ و الشيخة فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة[٢].
أي عقوبة الرجم لأنهما ذهب شهوتهما للشيب و مع هذا زنيا فاستحقا العقوبة العظمى بخلاف الشباب و لو كان هذه الآية عقيب آية الجلد كان المراد بها جمع الرجم مع الجلد و يكون الحكم مخصوصا بهما بخلاف الشباب المحصنين فإن لهم الرجم فقط و ظهر حكم رجم الشباب من السنة، و الظاهر أنه سقط من المتن لفظة" إذا زنى" إلا أن يكون واقعا بعد آية الجلد، و على هذا يكون خبر ابن سنان نقلا بالمعنى.
و روى العامة في صحاحهم أنه سقط آية الرجم ممن جمع القرآن لا أنه نسخ تلاوته كما ذكره العامة و تبعهم بعض الخاصة جاهلا بالواقع و لا عجب منهم، إنما العجب من المصنف أنه ذكر في رسالته في الاعتقادات أن القرآن الذي نزل
[١] ( ١- ٢) الكافي باب الرجم و الجلد و من يجب عليه ذلك خبر ٥- ٣ و أورد الأخير في التهذيب باب حدود الزنا خبر- ٧.