روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٦ - بَابُ الْقَوَدِ وَ مَبْلَغِ الدِّيَةِ
الْمُؤْمِنِينَ ع فِي الْخَطَإِ شِبْهِ الْعَمْدِ أَنْ يُقْتَلَ بِالسَّوْطِ أَوْ بِالْحَجَرِ أَوْ بِالْعَصَا إِنَّ دِيَةَ ذَلِكَ تُغَلَّظُ وَ هِيَ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ فِيهَا أَرْبَعُونَ خَلِفَةً بَيْنَ ثَنِيَّةٍ إِلَى بَازِلِ عَامِهَا وَ ثَلَاثُونَ حِقَّةً وَ ثَلَاثُونَ ابْنَةَ لَبُونٍ وَ الْخَطَأُ يَكُونُ فِيهِ ثَلَاثُونَ حِقَّةً وَ ثَلَاثُونَ ابْنَةَ لَبُونٍ وَ عِشْرُونَ ابْنَةَ مَخَاضٍ وَ عِشْرُونَ ابْنَ لَبُونٍ ذَكَرٍ وَ قِيمَةُ كُلِّ بَعِيرٍ مِنَ الْوَرِقِ مِائَةٌ وَ عِشْرُونَ دِرْهَماً أَوْ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ وَ مِنَ الْغَنَمِ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْإِبِلِ عِشْرُونَ شَاةً.
______________________________
و النضر و الكليني في القوي كالصحيح جميعا[١] «عن عبد الله
بن سنان (إلى قوله) أو بالحجارة» بما لا يقتل غالبا فاتفق القتل به «إن دية ذلك
تغلظ»
بالنظر إلى الخطإ «و هي مائة من الإبل» و الكل مشترك فيها لكن تختلف بالأسنان «فيها أربعون
خلفة»
بكسر اللام و هي الحامل من الناقة «بين ثنية» و هي الناقة الداخلة في
السنة السادسة تلقى ثنيتها «إلى بازل عامها» البازل من الإبل الذي
تمَّ ثماني سنين و دخل في التاسعة و حينئذ يطلع نابه و تكمل قوته ثمَّ يقال له بعد
ذلك بازل عام و بازل عامين، فالمراد بها أن لا تنقص من الخمس سنين و لا تزيد على
عشر سنين. «و قيمة كل بعير من الورق» أي إذا أدى القيمة أو لزم أن يكون قيمته «مائة و
عشرون درهما» فتصير اثني عشر ألفا و يمكن أن يكون في ذلك الوقت قيمة كل
دينار اثني عشر درهما «أو عشرة دنانير» فتكون ألفا «عشرون شاة» فتصير ألفين و
يمكن أن يكون في الوقت قيمة كل شاة نصف دينار و لم يذكر دية العمد، إذ الأصل فيه
القصاص، و الدية فيه على التراضي فلو لم يرض الولي إلا بمائة ألف إبل يؤديها أن
أمكنه و أراد الحياة، و كذا في طرف النقصان،.
و تظهر الفائدة فيما لو عفوا عن القصاص و صالحوا بالدية فإنه حينئذ لا يتجاوز و لا ينقص عن المقدر كما روى الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله
[١] الكافي باب الدية في قتل العمد و الخطاء خبر ٣ و التهذيب باب القضايا في الديات و القصاص خبر ١٤.