روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٧ - بَابُ حَدِّ اللِّوَاطِ وَ السَّحْقِ
.........
______________________________
في بناتك من حق و إنك لتعلم ما نريد قال، فما منكم رجل رشيد؟ قال: فأبوا فقال لو
أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد قال: و جبرئيل ينظر إليهم فقال:
لو يعلم أي قوة له.
ثمَّ دعاه فأتاه ففتحوا الباب و دخلوا فأشار إليهم جبرئيل بيده فرجعوا عميانا يلتمسون الجدار بأيديهم يعاهدون لئن أصبحنا لا نستبقي أحدا من آل لوط عليه السلام قال: لما قال جبرئيل إنا رسل ربك قال له لوط عليه السلام: يا جبرئيل عجل يا جبرئيل قال: إن موعدهم الصبح أ ليس الصبح بقريب ثمَّ قال جبرئيل اخرج منها أنت و ولدك حتى تبلغ موضع كذا و كذا، قال يا جبرئيل إن حمري ضعاف قال: ارتحل و اخرج منها فارتحل حتى إذا كان السحر نزل إليها جبرئيل فأدخل جناحه تحتها حتى إذا استعلت قلبها عليهم و رمي جدران المدينة بحجارة من سجيل و سمعت امرأة لوط عليه السلام الهدة فهلكت منها.
و روى الكليني و المصنف في القوي كالصحيح عن عمرو (و هو ابن أبي المقدام على الظاهر) عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان قوم لوط عليه السلام من أفضل قوم خلقهم الله (أي صورة أو عملا) فطلبهم إبليس الطلب الشديد و كان من فضلهم و خيرهم (أو خيرتهم) إنهم إذا خرجوا إلى العمل خرجوا بأجمعهم و تبقى النساء خلفهم فكان إبليس (أو فلم يزل) يعتادهم و كانوا إذا رجعوا خرب إبليس ما يعملون فقال بعضهم لبعض تعالوا نرصد هذا الذي يخرب متاعنا فرصدوه فإذا هو غلام أحسن ما يكون من الغلمان فقالوا له: أنت الذي تخرب متاعنا مرة بعد مرة فأجمع رأيهم على أن يقتلوه فبيتوه عند رجل فلما كان الليل صاح فقال له: ما لك؟ فقال كان أبي ينومني على بطنه فقال له: تعال فنم على بطني.
قال: فلم يزل بذلك الرجل حتى علمه أن يفعل بنفسه فأولا علمه إبليس