روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٩ - بَابُ حَدِّ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ مَا جَاءَ فِي الْغِنَاءِ وَ الْمَلَاهِي
٥٠٩٦ وَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ تَحْرِيشِ الْبَهَائِمِ مَا خَلَا الْكِلَابَ.
٥٠٩٧ وَ سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع- عَنْ شِرَاءِ جَارِيَةٍ لَهَا صَوْتٌ فَقَالَ مَا عَلَيْكَ لَوِ اشْتَرَيْتَهَا فَذَكَّرَتْكَ الْجَنَّةَ.
يَعْنِي بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ الزُّهْدِ وَ الْفَضَائِلِ الَّتِي لَيْسَتْ بِغِنَاءٍ فَأَمَّا الْغِنَاءُ فَمَحْظُورٌ.
______________________________
لجنوده ألقوا بينهم الحسد و البغي فإنهما يعد لأن عند الله الشرك.
و في القوي، عن ابن القداح. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:
إن أعجل الشر عقوبة، البغي.
«و نهى» روى الكليني في الموثق كالصحيح، عن أبان بن عثمان (فإنه أجمعت العصابة عليه مع أن ناووسيته منقولة عن علي بن الحسن، الفاسد المذهب، و أكثر ما نقول في الموثق كالصحيح لأجله تبعا للمشهور) عن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن التحريش بين البهائم فقال كله مكروه إلا الكلب[١].
و بالإسناد، عن مسمع قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التحريش بين البهائم فقال أكره ذلك إلا الكلاب[٢]- و في النهاية فيه أنه نهي عن التحريش بين البهائم و هو الإغراء و تهييج بعضها على بعض كما يفعل بين الجمال و الكباش و الديوك و غيرها، «و سئل رجل (إلى قوله) فذكرتك الجنة» أي تذكرك أن في الجنة أصواتا حسنة أو تقرء القرآن و الذكر و أمثالهما مما يذكر الله و الجنة، و يظهر من المصنف أن أمثال هذه لا تسمى غناء و إنما الغناء ما كان في باطل، و يؤيده العرف و ما رواه الكليني في الموثق كالصحيح، عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام إذا قرأت القرآن فرفعت به صوتي جاءني الشيطان فقال: إنما تراءى بهذا أهلك و الناس قال: يا أبا محمد اقرء قراءة ما بين القراءتين تسمع أهلك و رجع
[١] ( ١ و ٢) الكافي باب التحريش بين البهائم خبر ١ و ٣ من كتاب الدواجن( قبل كتاب الوصايا).