روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٧ - بَابُ الْقَسَامَةِ
إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَتَلَتِ الْيَهُودُ صَاحِبَنَا فَقَالَ لِيُقْسِمْ مِنْكُمْ خَمْسُونَ رَجُلًا عَلَى أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ نُقْسِمُ عَلَى مَا لَمْ نَرَهُ قَالَ فَيُقْسِمُ الْيَهُودُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يُصَدِّقُ الْيَهُودَ فَقَالَ أَنَا إِذاً أَدِي صَاحِبَكُمْ فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ الْحُكْمُ فِيهَا قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَكَمَ فِي الدِّمَاءِ مَا لَمْ يَحْكُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ لِتَعْظِيمِهِ الدِّمَاءَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ لَمْ يَكُنِ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي وَ كَانَتِ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِذَا ادَّعَى الرَّجُلُ عَلَى الْقَوْمِ الدَّمَ أَنَّهُمْ قَتَلُوا كَانَتِ الْيَمِينُ عَلَى مُدَّعِي الدَّمِ قَبْلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ فَعَلَى الْمُدَّعِي أَنْ يَجِيءَ بِخَمْسِينَ يَحْلِفُونَ أَنَّ فُلَاناً قَتَلَ فُلَاناً فَيُدْفَعُ إِلَيْهِمُ الَّذِي حُلِفَ عَلَيْهِ فَإِنْ شَاءُوا عَفَوْا عَنْهُ وَ إِنْ شَاءُوا قَتَلُوا وَ إِنْ شَاءُوا قَبِلُوا الدِّيَةَ فَإِنْ لَمْ يُقْسِمُوا فَإِنَّ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ أَنْ يَحْلِفَ مِنْهُمْ خَمْسُونَ رَجُلًا مَا قَتَلْنَا وَ لَا عَلِمْنَا لَهُ قَاتِلًا فَإِنْ فَعَلُوا أَدَّى أَهْلُ الْقَرْيَةِ الَّتِي وُجِدَ فِيهِمْ دِيَتَهُ وَ إِنْ كَانَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ أُدِّيَتْ دِيَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع كَانَ يَقُولُ لَا يُطَلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ.
٥١٨٠ وَ سَأَلَ سَمَاعَةُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ يُوجَدُ قَتِيلًا فِي قَرْيَةٍ أَوْ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ قَالَ يُقَاسُ بَيْنَهُمَا فَأَيَّتُهُمَا كَانَتْ إِلَيْهِ أَقْرَبَ ضُمِّنَتْ.
٥١٨١ وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَتِ الْقَسَامَةُ احْتِيَاطاً لِلنَّاسِ لِكَيْمَا
______________________________
«و
مدعي الدم» كما هو فيهما أو للمدعي أو على مدعي الدم، و الظاهر أنه من النساخ «فإن فعلوا» أي حلفوا «أدى» أي استحبابا و
الظاهر أنه سقط (و إلا) كما هو موجود في خبر بريد إلا أن يكون حلفهم على نفي العمد
لا مطلقا «لا يبطل» أو لا يطل كما في يب و هو أظهر كما هو الشائع في بطلان الدم
و كأنه من النساخ في كل موضع وقع هكذا.
«و سأل سماعة» في الموثق كالصحيح و تقدم عن الحلبي أيضا مع التأويل.
«و روى زرارة» في الصحيح كالشيخين[١] على الظاهر أو في الحسن
[١] الكافي باب القسامة ذيل خبر ٥ و التهذيب باب البينات على القتل ذيل خبر ٢.