روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٨ - بَابُ تَحْرِيمِ الدِّمَاءِ وَ الْأَمْوَالِ بِغَيْرِ حَقِّهَا وَ النَّهْيِ عَنِ التَّعَرُّضِ لِمَا لَا يَحِلُّ وَ التَّوْبَةِ عَنِ الْقَتْلِ إِذَا كَانَ عَمْداً أَوْ خَطَأً
ذَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَدْرِي قَالَ قَتِيلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ[١] الْمُسْلِمِينَ لَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَ أَهْلَ الْأَرْضِ اجْتَمَعُوا فَشَرَكُوا فِي دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَ رَضُوا بِهِ لَكَبَّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ أَوْ قَالَ عَلَى وُجُوهِهِمْ.
٥١٧١ وَ سَأَلَ سَمَاعَةُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ قَالَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً عَلَى دِينِهِ فَذَاكَ الْمُتَعَمِّدُ الَّذِي- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً قُلْتُ فَالرَّجُلُ يَقَعُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الرَّجُلِ شَيْءٌ فَيَضْرِبُهُ بِسَيْفِهِ فَيَقْتُلُهُ قَالَ لَيْسَ ذَاكَ الْمُتَعَمِّدَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.
٥١٧٢ وَ رَوَى حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ قَالَ إِنْ جَازَاهُ.
______________________________
و من هذا الباب في القرآن كثير.
و روى الكليني في القوي كالصحيح، عن عبد الله بن سنان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يدخل الجنة سافك الدم و لا شارب الخمر و لا مشاء بنميم «لأكبهم الله» أي ألقاهم مقلوبا مقدما رأسهم و عبر عنه بالمنخر لأن الأنف أشرف الأعضاء و الذلة فيه أكثر و لهذا يستحب الإرغام و الترديد من الراوي «و سأل سماعة» في الموثق كالصحيح كالشيخين[٢]. و يدل على كفر أهل الخلاف جميعا كالأخبار السابقة فإنهم يستحلون قتل الشيعة لدينهم الحق مع رضاهم بقتلهم مع كفرهم الواقعي «و روى حماد بن عيسى» في الصحيح كالشيخ[٣] «عن أبي السفاتج» إبراهيم أو إسحاق بن عبد الله و كلاهما مجهولان و لا يضر «قال إن جازاه» أي جزاؤه جهنم
[١] و هو بين ظهريهم و ظهرانيهم( بفتح النون) و بين اظهرهم اي وسطهم و في معظمهم( القاموس).