روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤ - بَابُ مَا يَجِبُ بِهِ التَّعْزِيرُ وَ الْحَدُّ وَ الرَّجْمُ وَ الْقَتْلُ وَ النَّفْيُ فِي الزِّنَا
.........
______________________________
هذا الخبر و أمثاله ظن بعضهم أنه كان ناووسيا واقفا على أبي عبد الله عليه السلام
و الظاهر من قوله: صاحبنا أنه كان يقول بإمامته و بسبب توهمه أنه مخالف لقول أبي
عبد الله عليه السلام قال ما قال، و الظاهر أنه كان تاب من هذا الهذيان و إلا لم
يعمل الأصحاب بخبره مع إمكان الافتراء عليه ممن يعانده، و على أي حال فذكر هذا
الخبر مع مخالفته للأصول و الأخبار و اقترانه بهذه المزخرفات لا يليق بالثقات.
و روى الشيخان في الصحيح، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
سألته عن امرأة تزوجت رجلا و لها زوج قال: فقال: إن كان زوجها الأول مقيما معها في المصر الذي هي فيه تصل إليه، و يصل إليها فإن عليها ما على الزاني المحصن الرجم و إن كان زوجها الأول غائبا عنها أو كان مقيما معها في المصر لا يصل إليها و لا تصل إليه فإن عليها ما على الزانية غير المحصنة و لا لعان بينهما و لا تفريق، قلت فمن يرجمها أو يضربها الحد و زوجها لا يقدمها إلى الإمام و لا يريد ذلك منها قال:
إن الحد لا يزال لله في بدنها حتى يقوم به من قام أو تلقى الله و هو عليها غضبان، قلت فإن كانت جاهلة بما صنعت؟ قال: فقال: أ ليس هي في دار الهجرة؟ قلت: بلى قال: فما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلا و هي تعلم أن المرأة المسلمة لا يحل لها أن تتزوج زوجين، قال: و لو أن المرأة إذا فجرت قالت لم أدر أو جهلت إن الذي فعلت حرام و لم يقم عليها الحد إذا لتعطلت الحدود[١] و في الحسن كالصحيح عن يزيد الكناسي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة تزوجت في عدتها؟ قال: إن كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها الرجعة، فإن عليها الرجم و إن كانت تزوجت في عدة ليس لزوجها عليها الرجعة فإن عليها حد الزاني غير المحصن و إن كانت تزوجت في عدة من بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة أشهر و العشرة أيام فلا رجم عليها، و عليها ضرب مائة جلدة.
[١] الكافي باب حدّ المرأة لها زوج إلخ خبر ١ و التهذيب باب حدود الزنا خبر ٦٠.