روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٠ - بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ
.........
______________________________
رجل على عهد جعفر بن محمد عليهما السلام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فأتى
به عامل المدينة فجمع الناس فدخل عليه أبو عبد الله عليه السلام و هو قريب العهد
بالعلة و عليه رداء له مورد[١] فأجلسه في
صدر المجلس و استأذنه في الاتكاء فقال لهم ما ترون؟
فقال له عبد الله بن الحسن و زيد بن الحسن و غيرهما نرى أن يقطع لسانه فالتفت العامل إلى ربيعة الرأي و أصحابه فقال: ما ترون؟ قال: يؤدب فقال أبو عبد الله عليه السلام: سبحان الله فليس بين رسول الله صلى الله عليه و آله و بين أصحابه فرق؟[٢].
و في القوي كالصحيح، عن علي بن جعفر قال: أخبرني أخي موسى عليه السلام قال: كنت واقفا على رأس أبي حين أتاه رسول زياد بن عبد الله (عبيد- خ) الحارثي عامل المدينة قال يقول لك الأمير: أنهض إلى فاعتل بعلة فعاد إليه الرسول فقال له:
قد أمرت أن يفتح لك باب المقصورة فهو أقرب لخطوتك قال: فنهض أبي و اعتمد علي فدخل على الوالي و قد جمع فقهاء المدينة كلهم و بين يديه كتاب فيه شهادة على رجل من أهل وادي القرى فذكر النبي صلى الله عليه و آله و سلم فنال منه فقال له الوالي: يا أبا عبد الله انظر في هذا الكتاب قال: فقال له (أولهم) حتى انظر ما قالوا فالتفت إليهم.
فقال: ما قلتم؟ قالوا: قلنا يؤدب و يضرب و يعزر و يحبس فقال لهم: أ رأيتم لو ذكر رجل (أو رجلا) من أصحاب النبي صلى الله عليه و آله بمثل ما ذكر به النبي صلى الله عليه و آله ما كان الحكم فيه؟ قالوا: مثل هذا، قال: سبحان الله فليس بين النبي صلى الله عليه و آله
[١] قميص مورد صبغ على لون الورد و هو دون المضرج( الصحاح).