روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩١ - بَابُ الْقَسَامَةِ
بَابُ الْقَسَامَةِ
٥١٧٥ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَكَمَ فِي دِمَائِكُمْ بِغَيْرِ مَا حَكَمَ فِي أَمْوَالِكُمْ حَكَمَ فِي أَمْوَالِكُمْ أَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَنِ ادَّعَى وَ الْيَمِينَ عَلَى مَنِ ادُّعِيَ عَلَيْهِ وَ حَكَمَ فِي دِمَائِكُمْ أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى مَنِ ادَّعَى وَ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَنِ ادُّعِيَ عَلَيْهِ لِئَلَّا يُبْطَلَ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ.
______________________________
باب
القسامة بالفتح: القسم، و المراد بها هنا الجماعة يحلفون لإثبات الجناية «روى الحسن
بن محبوب، عن علي بن رئاب» في الصحيح و الشيخان في الموثق كالصحيح[١] «عن أبي بصير
(إلى قوله) لئلا يبطل دم امرئ مسلم» فإن الغالب أن القاتل له عدواة مع المقتول، و
القبيلة سيما الوارث مطلعون عليه فإذا كان لوث و هو القرينة الدالة على أن فلانا
القاتل و حلفوا عليه قتلوا القاتل أو أخذوا الدية فكل من أراد القتل إذا عرف أنهم
يحلفون و يقتلونه صار ذلك مانعا عن الإقدام عليه كالقصاص و قال الله تعالى وَ لَكُمْ
فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ[٢].
و ذلك كالحكم بالبينة و اليمين و القرعة ضابطة لرفع التنازع و لو حلفوا كاذبين و قتلوا أو أخذوا الدية كانت العقوبة في الآخرة.
و روى الشيخان في الصحيح، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام
[١] الكافي باب القسامة خبر ٦ من كتاب الديات و التهذيب باب كيفية الحكم و القضاء خبر ٥ من كتاب القضاء.