روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٨ - بَابُ حَدِّ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ مَا جَاءَ فِي الْغِنَاءِ وَ الْمَلَاهِي
وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ لَا يَبْغِيَ شَيْءٌ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا أَذَلَّهُ اللَّهُ- وَ لَوْ أَنَّ جَبَلًا بَغَى عَلَى جَبَلٍ لَهَدَّ اللَّهُ الْبَاغِيَ مِنْهُمَا
______________________________
«و
حق على الله عز و جل أن لا يبغي» أي لا يتطاول كما قال الله تعالى:
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ[١].
و روى الشيخان في القوي، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
دعا رجل بعض بني هاشم إلى البراز فأبى أن يبارزه فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ما منعك أن تبارزه؟ قال: كان فارس العرب خشيت أن يغلبني فقال له أمير المؤمنين عليه السلام فإنه بغى عليك و لو بارزته لغلبته و لو بغى جبل على جبل لهد الباغي[٢].
و في الحسن كالصحيح للكليني، عن ابن رئاب و يعقوب السراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أيها الناس إن البغي يقود أصحابه إلى النار، و إن أول من بغى على الله عناق، بنت آدم و أول قتيل قتله الله عناق و كان مجلسها جريبا في جريب و كان لها عشرون إصبعا في كل إصبع ظفران مثل المنجلين فسلط الله عليها أسدا كالفيل و ذئبا كالبعير و نسرا مثل البغل فقتلتها و قد قتل الله الجبابرة على أفضل أحوالهم و آمن ما كانوا[٣].
و في الحسن كالصحيح، عن مسمع أبي سيار أن أبا عبد الله عليه السلام كتب إليه في كتاب: انظر أن لا تكلمن (أو لا تكلم) بكلمة بغي أبدا و إن أعجبتك نفسك و عشيرتك.
و في القوي كالصحيح، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقول إبليس
[١] القصص- ٨٣.