روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٠ - بَابُ مَنْ لَا دِيَةَ لَهُ فِي جِرَاحٍ أَوْ قَتْلٍ
.........
______________________________
الجبانة فأيقظوه للصلاة فإذا هو مثل الزق المنفوخ ميتا فذهبوا يحملونه، فإذا لحمه
يسقط عن عظمه فجمعوه في نطع، فإذا تحته أسود فدفنوه[١] و الظاهر أن عدم الرخصة لإثارة
الفتنة كما تقدم الأخبار فيه.
و رؤيا في الصحيح، عن بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن مؤمن قتل رجلا ناصبا معروفا بالنصب على دينه غضبا لله تبارك و تعالى و لرسوله أ يقتل به فقال: أما هؤلاء فيقتلونه به و لو رفع إلى إمام عادل ظاهر (أي بالولاية و السلطنة) لم يقتله، قلت: فيبطل دمه؟ قال: لا و لكن إن كان له ورثة فعلى الإمام أن يعطيهم الدية من بيت المال لأن قاتله إنما قتله غضبا لله عز و جل، و للإمام، و لدين المسلمين[٢] و الظاهر أنه عليه السلام اتقى في الدية- لما روياه في القوي عن بعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام أظنه أبا عاصم السجستاني قال: زاملت عبد الله بن النجاشي و كان يرى رأي الزيدية فلما كان بالمدينة ذهب إلى عبد الله بن الحسن و ذهبت إلى أبي عبد الله عليه السلام فلما انصرف رأيته مغتما فلما أصبح قال: استأذن لي على أبي عبد الله عليه السلام فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام و قلت إن عبد الله بن النجاشي يرى رأي الزيدية و إنه ذهب إلى عبد الله بن الحسن و قد سألني أن أستأذن له عليك.
فقال: ائذن له فدخل عليه و سلم و قال: يا بن رسول الله إني رجل أتوالاكم و أقول:
إن الحق فيكم و قد قتلت سبعة ممن سمعته يشتم أمير المؤمنين عليا عليه السلام فسألت عن ذلك عبد الله بن الحسن فقال لي أنت مأخوذ بدمائهم في الدنيا و الآخرة قلت
[١] التهذيب باب القضاء في قتيل الزحام إلخ خبر ٤٩ و الكافي باب النوادر خبر ١٩ من كتاب الديات.