روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٠ - بَابُ تَحْرِيمِ الدِّمَاءِ وَ الْأَمْوَالِ بِغَيْرِ حَقِّهَا وَ النَّهْيِ عَنِ التَّعَرُّضِ لِمَا لَا يَحِلُّ وَ التَّوْبَةِ عَنِ الْقَتْلِ إِذَا كَانَ عَمْداً أَوْ خَطَأً
بَابُ تَحْرِيمِ الدِّمَاءِ وَ الْأَمْوَالِ بِغَيْرِ حَقِّهَا وَ النَّهْيِ عَنِ التَّعَرُّضِ لِمَا لَا يَحِلُّ وَ التَّوْبَةِ عَنِ الْقَتْلِ إِذَا كَانَ عَمْداً أَوْ خَطَأً
٥١٥١ رَوَى زُرْعَةُ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَقَفَ بِمِنًى حِينَ قَضَى مَنَاسِكَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ وَ اعْقِلُوهُ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ فِي هَذَا الْمَوْقِفِ بَعْدَ عَامِنَا هَذَا ثُمَّ قَالَ أَيُّ يَوْمٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالُوا هَذَا الْيَوْمُ قَالَ فَأَيُّ شَهْرٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالُوا هَذَا الشَّهْرُ قَالَ فَأَيُّ بَلْدَةٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالُوا هَذِهِ الْبَلْدَةُ قَالَ فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَ أَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ
______________________________
باب
تحريم الدماء و الأموال بغير حقها إلخ «روى زرعة عن سماعة» في الموثق كالكليني[١] «عن أبي عبد
الله عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وقف بمنى» على المنبر في
مسجد الخيف أو على راحلته «حين قضى مناسكه» الظاهر مناسك منى يوم النحر،
و روي يوم النفر أيضا و هو الثاني عشر و حينئذ يكون الضمير راجعا إلى رسول الله
صلى الله عليه و آله و سلم «في حجة الوداع» و هي السنة العاشرة من
الهجرة و حج مع جميع أصحابه إلا ما شذ و كان الغرض الأعظم من هذا الحج تعليم مناسك
الحج و نصب خليفته و وداع المسلمين و هذه من المتواترات الدالة على نبوته لأخباره
بالغيب «قالوا هذا اليوم» و الظاهر أنه كان يوم العيد و يجب تعظيمه و
احترامه بإيقاع العبادات سيما صلاة العيد و الاجتناب عن المحرمات سيما إذا كان في
الحج «هذا الشهر» و الله تعالى عظمه و أمر الناس بإيقاع الحج فيه و لأجله حرم
عليهم القتال كما تقدم.
و جعل فيه الأيام المعظمة ففي أوله ولد إبراهيم عليه السلام، و فيه يوم التروية و عرفة و العيد، و أيام التشريق و يوم غدير خم، و يوم المباهلة و إعطاء الخاتم، و نزول
[١] الكافي باب آخر منه( بعد باب القتل) خبر ٥ من كتاب الديات.