روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٦ - بَابُ حَدِّ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ مَا جَاءَ فِي الْغِنَاءِ وَ الْمَلَاهِي
.........
______________________________
قال أبو عبد الله عليه السلام: ثمَّ إن إبليس الملعون لعنه الله ذهب بعد وفاة آدم
عليه السلام فبال في أصل الكرمة و النخلة فجرى الماء في عروقهما أو في عودهما من
بول عدو الله فمن ثمَّ يختمر العنب و التمر فحرم الله عز و جل على ذرية آدم عليه
السلام كل مسكر لأن الماء جرى ببول عدو الله في النخل و العنب و صار كل مخمر خمرا
لأن الماء اختمر في النخلة و الكرمة من رائحة بول عدو الله إبليس لعنه الله.
و روى الشيخان في الحسن كالصحيح، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يحرم العصير حتى يغلي[١].
و في الموثق كالصحيح، عن ذريح قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا نش العصير و غلى (أو أوغلا) حرم- و المراد بالنش الغليان فيكون الترديد من الراوي أو يكون المراد بالنش ما يكون من قبل نفسه و بالغليان ما يكون بالنار، و في القوي كالصحيح، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن شرب العصير فقال: اشربه ما لم يغل فإذا غلى فلا تشربه قال: قلت: جعلت فداك أي شيء الغليان؟ قال: القلب.
و في القوي كالصحيح، عن محمد بن عاصم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
لا بأس بشرب العصير ستة أيام قال ابن أبي عمير: معناه ما لم يغل- أي قوله عليه السلام محمول على الغالب من أنه لا يغلي في أقل منها، و المدار على الغليان.
و روى الشيخ في الصحيح و الكليني في الحسن كالصحيح، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل عصير أصابته النار فهو حرام حتى يذهب
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في الكافي باب العصير خبرا- ٤- ٣- ٢ و أورد الثلاثة الأول في التهذيب باب الذبائح و الاطعمة إلخ خبر ٢٤٦- ٤٤٨- ٢٤٧ من كتاب الاطعمة.