روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥ - بَابُ مَا يَجِبُ بِهِ التَّعْزِيرُ وَ الْحَدُّ وَ الرَّجْمُ وَ الْقَتْلُ وَ النَّفْيُ فِي الزِّنَا
.........
______________________________
قلت: أ رأيت إن كان بعد ذلك منها بجهالة؟ قال: فقال: ما من امرأة اليوم من نساء
المسلمين إلا و هي تعلم أن عليها عدة في طلاق أو موت و لقد كن نساء الجاهلية تعرفن
ذلك، قلت: فإن كانت تعلم أن عليها عدة و لا تدري كم هي؟ قال: فقال:
إذا علمت أن عليها عدة لزمتها الحجة فتسأل حتى تعلم[١].
و في الموثق عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سئل عن امرأة كان لها زوج غائب فتزوجت آخر؟ قال: إن رفعت إلى الإمام ثمَّ شهد عليها شهود و أن لها زوجا غائبا و أن مادته" أي نفقته" و خبره يأتيها منه و أنها تزوجت زوجا آخر كان على الإمام أن يحدها و يفرق بينها و بين الذي تزوجها، قلت: فالمهر الذي أخذته منه كيف يصنع به؟ قال إن أصاب منه شيئا فليأخذه و إن لم يصب منه شيئا فإن كلما أخذت منه حرام عليها مثل أجر الفاجرة.
و في القوي. عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن امرأة تزوجها رجل فوجد لها زوجا قال: عليه الجلد و عليها الرجم لأنه قد تقدم بغير علم و تقدمت هي بعلم، و كفارته إن لم يقدم إلى الإمام أن يتصدق بخمسة أصوع دقيقا.
و هذا الخبر أيضا منه مثل ما تقدم منه، و يحمل على التعزير للتقصير في التفتيش، و الظاهر أنه اعتقاده الفاسد لعدم وجوده في غير خبره.
و احتمل الشيخ أن يكون متهما في دعوى التزويج لما رواه في الصحيح عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في امرأة تزوجت و لها زوج فقال: ترجم المرأة و إن كان للذي تزوجها بينة على تزويجها و إلا ضرب الحد[٢].
[١] أورده و اللذين بعده في الكافي باب حدّ المرأة التي لها زوج إلخ خبر ٢- ٤- ٣ و التهذيب باب حدود الزنا خبر ٦١- ٦٣- ٦٢ و أورد الثالث في التهذيب باب من الزيادات في فقه النكاح خبر ١٣٩ نحوه و اللفظ مختلف.