روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١ - بَابُ مَا يَجِبُ بِهِ التَّعْزِيرُ وَ الْحَدُّ وَ الرَّجْمُ وَ الْقَتْلُ وَ النَّفْيُ فِي الزِّنَا
وَ قَالَ لَا أَكُونُ أَوَّلَ الشُّهُودِ الْأَرْبَعَةِ أَخْشَى الرَّوْعَةَ أَنْ يَنْكُلَ بَعْضُهُمْ فَأُجْلَدَ.
______________________________
أن الإخراج وقع استتباعا لأنه لو لم يشاهد الخروج يحكم بالزنا.
و يحتمل أن يكون لازما لزيادة اليقين أو لوجه لا نعلمه لأن هذا الحكم مخالف لسائر الأحكام في مشاهدة الإدخال فيمكن أن يكون في الإخراج كذلك (و يحتمل) أن يكونا كناية عن العلم فلو حصل من وجه آخر بأن يضع يده في الظلمة على فرجه داخلا في الفرج في الظلمة ثمَّ أخرجه و أمنى و علم الفاعل و المفعول لكان كافيا لكنه خلاف المنصوص، و لهذا لو حصل التواتر المفيد للعلم من الثلاثة لا يكفي بل لا بد من الأربعة، و كذا لو حصل العلم من شهادة الكفار أو الفساق لا يعتبر.
«و قال لا أكون أول الشهود الأربعة أخشى الروعة» و الأظهر الدال «ينكل بعضهم فأجلد» لم يكن فيهما هذه الجملة، و المراد أنه ينبغي أن يشهدوا جميعا لئلا يشهد بعضهم أولا ثمَّ نكل الباقي عن الشهادة فحينئذ يجلد من شهد حد القذف" و الردع" الانزجار و الروع الخوف.
و رؤيا في الصحيح عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حد الرجم أن يشهد أربعة أنهم رأوه يدخل و يخرج[١].
و في الموثق كالصحيح، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يرجم الرجل و المرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع و الإيلاج و الإدخال كالميل في المكحلة.
و في القوي كالصحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حد الرجم في الزنا أن يشهد أربعة أنهم رأوه يدخل و يخرج.
و في الموثق عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يجب الرجم حتى
[١] أورده و الخمسة التي بعده في التهذيب باب حدود الزنا خبر ٤- ١- ١٧٩- ٥ ٢- ٨٠ و أورد الأربعة الأول في الكافي باب ما يوجب الرجم خبر ١- ٤- ٣- ٥.