روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٠ - بَابُ حَدِّ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ مَا جَاءَ فِي الْغِنَاءِ وَ الْمَلَاهِي
.........
______________________________
و خلى سبيله[١].
و في القوي عن أبي أسامة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الغناء عش النفاق- و العش بالضم و يفتح وكر الطائر الذي بناه من الحطب و العلف و غيرهما ليبيت فيه[٢].
و في القوي كالصحيح، عن كليب الصيداوي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام: يقول: صوت العيدان ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الخضرة.
و في الموثق كالصحيح عن عبد الأعلى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغناء فقلت إنهم يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه و آله رخص في أن يقال: جئناكم جئناكم حيونا حيونا نحيكم فقال: كذبوا إن الله عز و جل يقول ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما لاعِبِينَ لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ، بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَ لَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ثمَّ قال: ويل لفلان مما يصف رجل لم يحضر المجلس.
و هم الذين يصفون أشرف الخلائق أجمعين بأنه حمل زوجته لتنظر إلى ملاهي الحبشة في المسجد كما رواه الستة في صحاحهم عن عائشة.
و في القوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الغناء و أنا حاضر فقال لا تدخلوا بيوتا، الله معرض عن أهلها.
و في القوي، عن ياسر الخادم، عن أبي الحسن عليه السلام قال: من نزه نفسه عن الغناء فإن في الجنة شجرة يأمر الله الرياح أن تحركها فيسمع لها صوتا لم يسمع مثله و من لم يتنزه عنه لم يسمعه.
[١] رجال الكشّيّ فيما روى في هشام بن إبراهيم العباسيّ ص ٣١٢ طبع بمبئى.