روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٢ - بَابُ الْمُسْلِمِ يَقْتُلُ الذِّمِّيَّ أَوِ الْعَبْدَ أَوِ الْمُدَبَّرَ أَوِ الْمُكَاتَبَ أَوْ يَقْتُلُونَ الْمُسْلِمَ
.........
______________________________
عليه، و ظاهر الخبر أن المال لهم مطلقا و ذهب بعضهم أنه لهم لو استرقوه، لا لو
قتلوه لأنهم لو استرقوه يكون مال العبد لمولاه بخلاف ما لو قتلوه، و هو استنباط
ضعيف و خروج عن النص.
فظهر أن الخبر وارد بطريقين صحيحين في هذا الكتاب و التهذيب، و بطريق حسن في الكافي، و الظاهر صحته أيضا لأن فيه إبراهيم بن هاشم عن ابن محبوب، و الظاهر أنه منقول من كتاب الحسن مع اعتماد القميين على نقل كتب إبراهيم أعلى مراتب التوثيق، و لو سلم فروايته[١] الشيخ و المصنف كاف في الصحة، فإنهما روياه في الصحيح، عن الحسن (و علي و ضريس) ثقتان.
و بطريق آخر عن عبد الله بن سنان أيضا صحيح بلا شك فالحكم بحسن الخبر كما فعله بعض الأعلام غير حسن فتدبر و الغرض إظهار سهوهم في هذه الأحكام كثيرا فلا يجوز تقليدهم فيها، بل يجب الرجوع، و حاشا أن نقول بفسقهم بل الظاهر أنهم كانوا يكتفون بأمثال هذه التفتيشات و كانوا لا يوجبون التفحص أكثر مما فعلوا كما يظهر من أقوالهم في شروط الاجتهاد، و ظني أنه يجب التفحص أكثر مما فعلوا لأنه إذا وقع الخطأ كثيرا منهم و علمنا خطأهم من التقصيرات فكيف يجوز الاعتماد عليه مع قوله تعالى (وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ[٢]- و قوله تعالى (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَ[٣] وَ إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً[٤].
و الغرض أن بعض الأعلام المشتهر في هذا الزمان بأفضليته على أكثر الأصحاب وقع منه الأغلاط الكثيرة و المتأخرون عنه مطبقون على تقليده مع أنه رحمه الله كان
[١] هكذا في النسخ كلها و لعلّ الصواب و رواية الشيخ و المصنّف له كاف.