روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٨ - بَابُ حَدِّ السَّرِقَةِ
وَ الْأَشَلُّ إِذَا سَرَقَ قُطِعَتْ يَمِينُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ شَلَّاءَ كَانَتْ أَوْ صَحِيحَةً فَإِنْ عَادَ فَسَرَقَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى فَإِنْ عَادَ خُلِّدَ السِّجْنَ وَ أُجْرِيَ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَ كُفَّ عَنِ النَّاسِ رَوَى ذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلَاءٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع وَ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
______________________________
و اعلم أن مثل هذه الأخبار المعتبرة التي لا منافي لها من الأخبار و قلما يوجد خبر
لا معارض له لم يعمل بها أكثر الأصحاب و حملوها على ما لو سرقاه من غير الحرز
لعموم الأخبار الدالة على أنه إذا سرق من الحرز يقطع و يشعر الأخبار أيضا بذلك لأن
فيها أنه مؤتمن و خائن و لا يوجدان إلا فيما لم يحرز عنه، و لو عملت بإطلاقها و
خصص العمومات بها لم يكن بعيدا كما ذهب إليه جماعة و يصدق عليهما أنهما مؤتمنان
بإدخالهما الدار و لو سرقا من البيت أو الخزانة أو الصندوق مع قوله عليه السلام:
ادرءوا الحدود بالشبهات.
«و الأشل إذا سرق» رواه المصنف في الصحيح عن زرارة و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان[١] و الظاهر أن المتن لزرارة و بعض معناه عن عبد الله لما رواه الشيخان في الصحيح، عن عبد الله بن سنان في رجل أشل اليد اليمنى أو أشل الشمال سرق قال يقطع يده اليمنى على كل حال- و يؤيده العمومات المتقدمة.
و روى الشيخ[٢] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سرق الرجل و يده اليسرى شلاء لم يقطع يمينه و لا رجله، و إن كان أشل ثمَّ قطع يد رجل قص منه- يعني لا يقطع في السرقة و لكن يقطع في القصاص.
و تقدم صحيحة عبد الرحمن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له لو أن
[١] علل الشرائع باب العلة التي من اجلها لا يزاد السارق على قطع اليد و الرجل خبر ٦.