روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٥ - بَابُ دِيَةِ جَوَارِحِ الْإِنْسَانِ وَ مَفَاصِلِهِ وَ دِيَةِ النُّطْفَةِ وَ الْعَلَقَةِ وَ الْمُضْغَةِ وَ الْعِظَامِ وَ النَّفْسِ
وَ أَفْتَى ع فِي الْجَسَدِ وَ جَعَلَهُ سِتَّةَ فَرَائِضَ النَّفْسَ وَ الْبَصَرَ وَ السَّمْعَ وَ الْكَلَامَ وَ نَقْصَ الصَّوْتِ مِنَ الْغَنَنِ وَ الْبَحَحِ وَ الشَّلَلَ مِنَ الْيَدَيْنِ وَ الرِّجْلَيْنِ وَ جَعَلَ هَذَا بِقِيَاسِ ذَلِكَ الْحُكْمِ ثُمَّ جَعَلَ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ قَسَامَةً عَلَى نَحْوِ مَا بَلَغَتِ الدِّيَةُ وَ الْقَسَامَةَ جَعَلَ فِي النَّفْسِ عَلَى الْعَمْدِ خَمْسِينَ رَجُلًا وَ عَلَى الْخَطَإِ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ رَجُلًا عَلَى مَا بَلَغَتْ دِيَتُهُ أَلْفَ دِينَارٍ مِنَ الْجُرُوحِ بِقَسَامَةِ سِتَّةِ نَفَرٍ فَمَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَحِسَابُهُ عَلَى سِتَّةِ نَفَرٍ
______________________________
بالقصاص الدية و يكون معقلته تفسيرا له و هذا يكون أظهر معنى، و الأول أظهر لفظا و
أعم نفعا.
«و أفتى عليه السلام في الجسد و جعله ستة» أو ست «فرائض» أي ذكر منها الستة و أحال الباقي عليها «النفس» بالقتل «و البصر» بقلعها أو عماها «و السمع» بإبطاله أو بقطع الاذن و الأول أظهر «و الكلام» مثله و في في بدله العقل[١] «و نقص الصوت بالغنن» و هو أن يخرج صوته من خياشيمه «و البحح» محركة خشونة و غلظ في الصوت «و الشلل» بإبطال المنفعة «من اليدين و الرجلين» أو إحداهما.
«و جعل» (أو فجعل) هذا «بقياس ذلك الحكم» أي حكم الجنين في الفرق بين الذكر و الأنثى أو في غير النفس بتجزيتها ستة أجزاء (أو) يكون ذلك مبهما يفسره حكم القسامة (أو) يكون هذا إشارة إلى الخمسة الأخيرة من الستة المذكورة غير النفس و ذلك إلى النفس إلى جعل حكم هذه الخمسة بقياس حكم النفس فنصف البصر نصف النفس و هكذا و لم يذكر الكليني هذه الجملة.
«ثمَّ جعل» أي جعل القسامة في النفس خمسين إذا كان عمدا و خمسا و عشرين في الخطإ: و جعل القسامة في المنافع و الأعضاء فيما كان ديته دية النفس على ستة نفر فإذا قطع الجاني الذكر و الأنف أو اليدين أو الرجلين أو أعماه أو صممه فيحلف
[١] الكافي باب ٣٥ دية الجراحات إلخ خبر ٥.