روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨١ - بَابُ نَوَادِرِ الدِّيَاتِ
سُلَيْمَانُ ع بِالرِّيحِ فَقَالَ لَهَا مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ فَقَالَتِ الرِّيحُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ سَفِينَةَ بَنِي فُلَانٍ كَانَتْ فِي الْبَحْرِ قَدْ أَشْرَفَ أَهْلُهَا عَلَى الْغَرَقِ فَمَرَرْتُ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ وَ أَنَا مُسْتَعْجِلَةٌ فَوَقَعَتْ فَانْكَسَرَتْ يَدُهَا فَقَضَى سُلَيْمَانُ ع بِأَرْشِ يَدِهَا عَلَى أَصْحَابِ السَّفِينَةِ.
٥٤٠١ وَ فِي رِوَايَةِ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ قَتَلَ أَخَا رَجُلٍ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ فَضَرَبَهُ الرَّجُلُ حَتَّى رَأَى أَنَّهُ قَدْ قَتَلَهُ فَحُمِلَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَوَجَدُوا بِهِ رَمَقاً فَعَالَجُوهُ حَتَّى بَرَأَ فَلَمَّا خَرَجَ أَخَذَهُ أَخُ الْمَقْتُولِ الْأَوَّلِ فَقَالَ أَنْتَ قَاتِلُ أَخِي وَ لِيَ أَنْ أَقْتُلَكَ فَقَالَ لَهُ قَدْ قَتَلْتَنِي مَرَّةً فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى عُمَرَ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ فَخَرَجَ وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ وَ اللَّهِ قَدْ قَتَلَنِي مَرَّةً فَمَرُّوا بِهِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ص فَأَخْبَرَهُ بِخَبَرِهِ فَقَالَ لَا تَعْجَلْ عَلَيْهِ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ فَدَخَلَ ع عَلَى عُمَرَ فَقَالَ لَيْسَ
______________________________
الريح فدعا سليمان بن داود عليهما السلام الريح فقال لها: ما دعاك إلى ما صنعت
بهذه المرأة؟
فقال (أو فقالت) صدقت يا نبي الله إن رب العزة جل و عز بعثني إلى سفينة بني فلان لأنقذها من الغرق و قد كانت أشرفت على الغرق فخرجت في شدتي (أو سنتي) و عجلتي إلى ما أمرني الله عز و جل به فمررت بهذه المرأة و هي على سطحها فعثرت بها و لم أردها فسقطت فانكسرت يدها فقال سليمان عليه السلام: يا رب بما أحكم على الريح فأوحى الله عز و جل إليه: يا سليمان احكم بأرش كسر يد هذه المرأة على أرباب السفينة التي أنقذتها الريح من الغرق فإنه لا يظلم لدي أحد من العالمين[١].
«و في رواية أبان بن عثمان إلخ» في الموثق كالصحيح و الشيخان في القوي كالصحيح عن أبان بن عثمان عمن أخبره عن أحدهما عليهما السلام[٢].
و روى الشيخ في الموثق، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أن
[١] الكافي باب النوادر خبر ١ من كتاب الديات و التهذيب باب القضاء في قتيل الزحام خبر ٨.