روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٦ - بَابُ حَدِّ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ مَا جَاءَ فِي الْغِنَاءِ وَ الْمَلَاهِي
.........
______________________________
رسول الله صلى الله عليه و آله أجرى الخيل التي أضمرت من الحفياء إلى مسجد بني
زريق و سبقها من ثلاث نخلات فأعطى السابق عذقا و أعطى المصلي عذقا، و أعطى الثالث
عذقا.
(و الحفياء) بالمد و يقصر موضع بالمدينة (و العذق) النخلة بحملها (و السابق) المقدم بالرأس و العنق (و المصلي) بعده بأن يكون رأسه محاذيا لصلويه و هما العظمان في وسط الدابة أو ما انحدر من الوركين أو ما عن يمين الذنب و شماله و هو الأكثر (و الثالث) من كان بعدهما.
و في الموثق، عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عن أبيه، علي بن الحسين عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه و آله أجرى الخيل و جعل سبقها أواقي من فضة- و السبق بالسكون المسابقة و محركة العوض لها.
و في القوي كالصحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس شيء تحضره الملائكة إلا الرهان و ملاعبة الرجل أهله.
و في الموثق، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام قال الرمي سهم من سهام الإسلام- أي جزءه و لا يخفى لطفه.
و في الصحيح عن عبد الله بن المغيرة رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في قول الله عز و جل وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَ مِنْ رِباطِ الْخَيْلِ قال: الرمي أي منه لئلا ينافي ما رواه أن الخضاب منه لعموم (ما).
و في الحسن كالصحيح عن علي بن إسماعيل رفعه و الشيخ أسنده أيضا في القوي قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: اركبوا و ارموا و إن ترموا أحب إلي من أن تركبوا ثمَّ قال كل لهو المؤمن باطل إلا في ثلاثة في تأديب الفرس و رميه عن قوسه و ملاعبة امرأته فإنهن حق إلا أن الله عز و جل ليدخل بالسهم الواحد الثلاثة الجنة عامل الخشبة و المقوي[١] به في سبيل الله و الرامي به في سبيل الله.
[١] المقوى به كمن يشترى السهام و يعطيها غيرها ليرميها في سبيل اللّه.