روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٥ - بَابُ حَدِّ اللِّوَاطِ وَ السَّحْقِ
.........
______________________________
أقبل يناجي ربه في قوم لوط و يسأله كشف البلاء عنهم فقال الله عز و جل يا
إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ و إنهم آتيهم
عذابي بعد طلوع الشمس من يوم محتوم و غير مردود[١].
و في الصحيح، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه و آله سأل جبرئيل كيف كان مهلك قوم لوط عليه السلام فقال إن قوم لوط عليه السلام كانوا أهل قرية لا يتنظفون من الغائط و لا يتطهرون من الجنابة بخلاء أشحاء على الطعام و إن لوطا عليه السلام لبث فيهم ثلاثين سنة و إنما كان نازلا عليهم و لم يكن منهم، و لا عشيرة له فيهم و لا قوم و إنه دعاهم إلى الله عز و جل و إلى الإيمان به و اتباعه و نهاهم عن الفواحش و حثهم على طاعة الله فلم يجيبوه و لم يطيعوه و إن الله عز و جل لما أراد عذابهم بعث إليهم رسلا منذرين عذرا نذرا.
فلما عتوا عن أمره بعث إليهم ملائكة ليخرجوا من كان في قريتهم من المؤمنين فما وجدوا فيها غير بيت من المسلمين فأخرجهم منها و قالوا اللوط عليه السلام أسر بأهلك من هذه القرية، الليلة بقطع من الليل و لا يلتفت منكم أحد و امضوا حيث تؤمرون:
فلما انتصف الليل سار لوط ببناته و تولت امرأته مدبرة فانقطعت إلى قومها تسعى بلوط و تخبرهم أن لوطا قد سار ببناته و إني نوديت من تلقاء العرش لما طلع الفجر: يا جبرئيل حق القول و تحتم عذاب قوم لوط فأهبط إلى قرية قوم لوط و ما حوت فأقلبها من تحت سبع أرضين.
ثمَّ أعرج بها إلى السماء فأوقفها حتى يأتيك أمر الجبار في قلبها و دع منها آية بينة من منزل لوط عبرة للسيارة فهبطت على أهل القرية الظالمين فضربت بجناحي
[١] أورده و اللذين بعده في علل الشرائع باب علة تحريم اللواط و السحق خبر ٤- ٥- ٦ ص ٢٣٤ ص ٢٣٨ ج ٢ طبع قم.