روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٥ - بَابُ حَدِّ السَّرِقَةِ
.........
______________________________
على الذي يطر الدراهم من ثوب الرجل قطع.
و في الموثق كالصحيح، عن سماعة قال: قال: من سرق خلسة اختلسها لم يقطع، و لكن يضرب ضربا شديدا.
و عن السكوني أن أمير المؤمنين عليه السلام أتي برجل اختلس درة من إذن جارية فقال هذه الدغارة المعلنة فضربه و حبسه، و قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أربعة لا قطع عليهم، المختلس، و الغلول، و من سرق من الغنيمة، و سرقة الأجير فإنها خيانة.
و في القوي كالصحيح، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتي أمير- المؤمنين عليه السلام بطرار قد طر (أي شق) دراهم من كم رجل قال: فقال إن كان طر من قميصه الأعلى لم أقطعه و إن كان طر من قميصه الداخل قطعته.
و في الموثق عن مسمع أبي سيار عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام أتي بطرار قد طر من رجل من ردنه دراهم قال: إن كان طر من قميصه الأعلى لم نقطعه و إن كان طر من قميصه الأسفل قطعناه.
(و الردن) بالضم أصل الكم يقال: قميص واسع الردن و بخط الشيخ (من ردائه) و هو سهو القلم و المسموع من المشايخ أن المراد من القميص الأعلى أعلى القميص فإنه لا يلبس قميصان، و المراد بأعلى القميص أن يوضع الدراهم في باطن القميص و يشد من ظاهره، فتكون حينئذ بمنزلة الخارج من الحرز و بالأسفل عكسه و لما كان الشد حينئذ من الباطن فكأنه أخذها من الحرز، و ذهب بعض الأصحاب إلى ظاهر الخبر و قال: كلما سرق من الثوب الأعلى سواء كان باب الجيب من الظاهر أو الباطن و كذا الشد لا يقطع، و في الثوب الأسفل القطع مطلقا و نسبه إلى ظاهر الخبرين و المسموع أنسب بظاهر هما.