روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٨ - بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ
وَ لَا عَلَى النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ.
٥٠٧٧ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ وَ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ
______________________________
عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السلام قال[١]: «لا حد على مجنون حتى
يفيق»
و يزول جنونه.
هذا إذا كان السب حال الجنون فظاهر أما إذا زنى أو لاط حال الإفاقة ثمَّ صار مجنونا فالظاهر أنه يحد، لما رواه الشيخان في الصحيح، عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل وجب عليه حد فلم يضرب حتى خولط فقال: إن كان أوجب على نفسه الحد و هو صحيح لا علة به من ذهاب عقله أقيم عليه الحد كائنا ما كان[٢]- و تقدم.
«و لا على الصبي» الحد التام «حتى يدرك» و يبلغ فلا يحد المراهق و لا يترك المميز بل يؤدب «و لا على النائم حتى يستيقظ» و يحصل له الشعور التام، فلو قام من النوم و لم يعرف أحدا و كان عطشانا فأخذ شرابا و شرب فلا يحد و نحن شاهدنا أشياء غريبة من النائم من الأكل و الشرب و الصلاة و كان نائما فإذا استيقظ أنكر جميع ذلك، و يمكن تعميم الحد بحيث يشمل القصاص فلو انقلبت الظئر على الولد أو غيره على غيره أو ركل برجله على غيره فمات منه فلا يقاد و لا يحد.
«و روى الحسن بن محبوب» في الصحيح كالشيخين[٣]، و يدل على أنه يحد بفرية واحدة و لا يحد في الزنا حتى يقر أربع مرات كما تقدم، و ظاهره يدل على عدم التفريق بإقراره بالزنا.
[١] التهذيب باب من الزيادات خبر ٤٠ من كتاب الحدود.