روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٢ - بَابُ الْعَاقِلَةِ
بَابُ الْعَاقِلَةِ
٥٣٠٨ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: أُتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع بِرَجُلٍ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا خَطَأً فَقَالَ عَلِيٌّ ع مَنْ عَشِيرَتُكَ وَ قَرَابَتُكَ فَقَالَ مَا لِي بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ قَرَابَةٌ وَ لَا عَشِيرَةٌ فَقَالَ مِنْ أَهْلِ أَيِّ الْبُلْدَانِ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ وُلِدْتُ بِهَا وَ لِي فِيهَا قَرَابَةٌ وَ أَهْلُ بَيْتٍ
______________________________
لما تقدم من الأخبار و حمله بعضهم على من يتقرب بالأم لما سيجيء من أنهم لا يرثون
من الدية.
و في الصحيح، عن جميل عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام قال: إذا مات ولي المقتول قام ولده من بعده مقامه بالدم[١] و يدل على أن القصاص يورث و في القوي، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام إن الله عز و جل يقول في كتابه (وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً) فما هذا الإسراف الذي نهى الله عنه؟ قال: نهى أن يقتل غير قاتله و يمثل بالقاتل، قلت فما معنى قوله: إنه كان منصورا؟ قال و أي نصرة أعظم من أن يدفع القاتل إلى ولي المقتول فيقتله و لا تبعة تلزمه من قتل في دين و لا دنيا[٢] و تقدم الأخبار في ذلك.
باب العاقلة «روى الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن أبيه» في القوي كالصحيح «عن سلمة بن كهيل» و الظاهر أنهما اثنان و ذكر العلامة و ابن داود أنه كان
[١] التهذيب باب القضاء في اختلاف الأولياء خبر ١٧ و باب البينات على القتل خبر ٢٢.