روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٨ - بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ
٥٠٨٧ وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ أَنَّهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بِرَجُلَيْنِ قَدْ قَذَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فِي بَدَنِهِ فَدَرَأَ عَنْهُمَا الْحَدَّ وَ عَزَّرَهُمَا
______________________________
«و
روي عن أبي ولاد الحناط» (أو روى الحناط أبو ولاد الحناط) في الصحيح كالشيخين[١] و يدل على
سقوط الحد بالتقاذف لأنه اعتدى عليه بمثل ما اعتدى عليه و إن كان حراما و يعزران و
تقدم أيضا صحيحة عبد الله بن سنان و فيهما قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجلين قد قذف كل واحد منهما صاحبه بالزنا في بدنه
فدرأ عنهما الحد و عزرهما كما في بعض النسخ و ما في النسخ الكثيرة من الإسقاط فهو
من النساخ.
و روى الشيخان في الموثق كالصحيح عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن عليه السلام قال: يجلد المفتري ضربا بين الضربين يضرب جسده كله.
و في الموثق كالصحيح، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل يفتري كيف ينبغي للإمام أن يضربه؟ قال: جلد بين الجلدين.
و في الموثق كالصحيح، عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام قال: المفتري يضرب بين الضربين يضرب جسده كله فوق ثيابه.
و في القوي، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: الزاني أشد ضربا من شارب الخمر، و شارب الخمر أشد ضربا من القاذف و القاذف أشد ضربا من التعزير- أي من ضربه[٢].
و روى الشيخ في الموثق كالصحيح عن الشعيري، عن أبي عبد الله عن أبيه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: لا ينزع من ثياب القاذف إلا الرداء[٣].
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في التهذيب باب الحدّ في الفرية و السب إلخ خبر ٧٠ ٢٨- ٢٧- ٢٩ و أورد الثلاثة الأول في الكافي باب صفة حدّ القاذف خبر ٣- ١- ٤.