روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٧ - بَابُ نَوَادِرِ الْحُدُودِ
.........
______________________________
عنده حتى يحضر صاحب الحق أو وليه فيطالبه بحقه قال: فقال له بعض أصحابنا: يا با
عبد الله فما هذه الحدود التي إذا أقر بها عند الإمام مرة واحدة على نفسه أقيم
عليه الحد فيها؟ فقال: إذا أقر على نفسه عند الإمام بسرقة قطعه، فهذا من حقوق الله
و إذا أقر على نفسه أنه شرب خمرا حده فهذا من حقوق الله، و إذا أقر على نفسه
بالزنا و هو غير محصن فهذا من حقوق الله قال: و أما حقوق المسلمين فإذا أقر على
نفسه عند الإمام بفرية لم يحده حتى يحضر صاحب الفرية أو وليه، و إذا أقر بقتل رجل
لم يقتله حتى يحضر أولياء المقتول فيطالبوا بدم صاحبهم[١].
اعلم أن نفي الإقرار في الزنا محمول على ما دون الأربعة و قوله عليه السلام: إن السرقة من حقوق الله فلا ينافي كونه من حقوق الناس أيضا و يظهر منه أن زناء المحصن من حقوق الناس.
و روى الشيخ في الصحيح و الكليني في الحسن كالصحيح. عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: السارق إذا جاء من قبل نفسه تائبا إلى الله عز و جل و رد سرقته على صاحبها فلا قطع عليه[٢].
و في الصحيح، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان لأم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه و آله و سلم أمة فسرقت من قوم فأتى بها النبي صلى الله عليه و آله و سلم فكلمته أم سلمة فيها فقال النبي صلى الله عليه و آله: يا أم سلمة هذا حد من حدود الله عز و جل لا يضيع فقطعها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم[٣].
[١] التهذيب باب حدود الزنا خبر ٢٠.