روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٩ - بَابُ نَوَادِرِ الدِّيَاتِ
٥٣٩٩ وَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي أَرْبَعَةِ أَنْفُسٍ شُرَكَاءَ فِي بَعِيرٍ فَعَقَلَهُ أَحَدُهُمْ فَانْطَلَقَ الْبَعِيرُ فَعَبِثَ بِعِقَالِهِ فَتَرَدَّى فَانْكَسَرَ فَقَالَ أَصْحَابُهُ لِلَّذِي عَقَلَهُ اغْرَمْ لَنَا بَعِيرَنَا فَقَضَى بَيْنَهُمْ أَنْ يَغْرَمُوا لَهُ حَظَّهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَوْثَقَ حَظَّهُ فَذَهَبَ حَظُّهُمْ بِحَظِّهِ
______________________________
و يدل على أن دية عين الفرس ربع قيمته.
و روى الشيخ في الصحيح عن عمر بن أذينة قال: كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله عن رواية الحسن البصري يرويها عن علي عليه السلام في عين ذات الأربع قوائم إذا فقئت ربع ثمنها فقال: صدق الحسن قد قال علي عليه السلام ذلك[١].
و عن أبي العباس قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من فقأ عين دابة فعليه ربع ثمنها و رواه الكليني في القوي كالصحيح عنه عليه السلام.
و رويا، عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام أن عليا عليه السلام قضى في عين دابة ربع الثمن.
«و قضى عليه السلام» جزء خبر محمد بن قيس، لما رواه الشيخ في الصحيح عنه عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في أربعة أنفس شركاء في بعير فعقله أحدهم فانطلق البعير فعبث بعقاله فتردى فانكسر فقال أصحابه للذي عقله: أغرم لنا بعيرنا قال: فقضى بينهم أن يغرموا له حظه من أجل أنه أوثق حظه فذهب حظهم بحظه[٢] و الذي يقتضيه القواعد أن لا يكون على أحد شيء، فتغريمهم عليهم السلام حصة العاقل يمكن أن يكون على وجه الفرض و التقدير أي لو كان غرامة لكان عليكم لأنه حفظ بقدر حصته أو كان البعير الخاص بحيث يلزم أن يعقل يداه حتى لا يسقط من علو أو في بئر و هم قصروا في عقلها فباعتبار تقصيرهم ضمنوا حصته.
[١] أورده و اللذين بعده في التهذيب باب الجنايات على الحيوان خبر ٢- ١- ٤ و أورد الأخيرين في الكافي باب فيما يصاب من البهائم إلخ خبر ٢- ٤- ٣.