روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٢ - بَابُ نَوَادِرِ الْحُدُودِ
٥١٤٣ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَحِلُّ لِوَالٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَجْلِدَ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ إِلَّا فِي حَدٍّ.
______________________________
عبد الله بن سنان و أبي ولاد الحناط أن في التقاذف يسقط الحد و يثبت التعزير.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم (إلى قوله) إلا في الحد (حد- خ ل» و كأنه في التأديب أو المبالغة في التخفيف و تقدم أن التعزير يجب أن يكون أقل من الحد و لو بسوط و الظاهر أن الأقلية بالنسبة إلى ما يماثله ففيما كان من مقدمات الزنا من المضاجعة و التقبيل يكون أقل من مائة و فيما كان من أشباه القذف يكون أقل من ثمانين.
و لو كان له مقدر فالمقدر هو الحد روى الشيخان في الموثق كالصحيح عن سماعة قال سألته عن شهود الزور قال: فقال: يجلدون حدا (أو جلدا) ليس له وقت (أي مقدر) و ذلك إلى الإمام و يطاف بهم حتى يعرفهم الناس، و أما قول الله عز و جل وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً. إِلَّا الَّذِينَ تابُوا، قال: قلت كيف تعرف توبته؟ قال: يكذب نفسه على رؤوس الناس حين يضرب و يستغفر ربه، فإذا فعل ذلك فقد ظهرت توبته،[١] و في الموثق كالصحيح عن سماعة أيضا مثله معنى و تقدم ثمن حد الزاني في تزويج الأمة على الحرة و الذمية على المسلمة بدون إذنهما و تقدم في وطي الصائم ضرب خمسة و عشرين سوطا و مع الإكراه الخمسين.
و رؤيا في الصحيح، عن بريد العجلي قال: سئل عليه السلام عن الرجل شهد عليه شهود أنه أفطر في شهر رمضان ثلاثة أيام فقال: يسأل هل عليك في إفطارك إثم؟ فإن قال:
لا، فإن على الإمام أن يقتله، و إن هو قال نعم فإن على الإمام أن ينهكه ضربا[٢] فيمكن حمله على المحدود و أن يكون فردا من التعزير
[١] الكافي باب ما يجب فيه التعزير في جميع الحدود خبر ٧ و ١٦ و التهذيب باب من الزيادات خبر ٢ من كتاب الحدود الى قوله حتّى يعرفهم الناس.