روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٦ - بَابُ حَدِّ السَّرِقَةِ
وَ لَيْسَ عَلَى الْأَجِيرِ وَ لَا عَلَى الضَّيْفِ قَطْعٌ لِأَنَّهُمَا مُؤْتَمَنَانِ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ إِنْ أَضَافَ.
______________________________
«و
ليس على الأجير و لا على الضيف قطع» روى الشيخان في الموثق كالصحيح عن سماعة قال:
سألته (و في أكثر نسخ الكافي قال سألت أبا جعفر عليه السلام و الظاهر أنه من
النساخ لأن سماعة لم يلق أبا جعفر عليه السلام على ما في كتب الرجال و الأخبار و
إن أمكن أن يكون وصل إليه عليه السلام و سمع منه هذا الخبر و لم يذكر لندرته) عن
رجل استأجر أجيرا و أخذ الأجير متاعه فسرقه قال: هو مؤتمن ثمَّ قال: الأجير و
الضيف أمناء و ليس يقع عليهم حد السرقة لأنهما مؤتمنان[١] أي جعلهما المؤجر و المضيف أمينان، و
كل من وضع شيئا عند رجل فقد ائتمنه سواء كان بالإجارة أو العارية أو الضيافة أو
بالأمانة، و الأمين مصدق بيمين و إن ظهر خيانته فهو خائن لا سارق.
و رؤيا في الصحيح، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يستأجر أجيرا فيسرق من بيته هل تقطع يده؟ قال: هذا مؤتمن ليس بسارق هذا خائن.
و في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: في رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرقه قال: هو مؤتمن الخبر.
و في الحسن كالصحيح بل الصحيح لأن الكليني روى أكثر رواياته عن محمد بن قيس عن عدة من أصحابه عن سهل بن زياد، و عن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمد بن قيس و اختصره الشيخ رحمه الله و قال:
سهل بن زياد عن ابن محبوب إلخ فذكر أكثر العلماء أن هذا الخبر ضعيف بسهل بن بن زياد و لم ينظروا إلى الكافي و إلى أنه اختصر الشيخ، مع أن الظاهر القريب من العلم أن الكليني رواه عن كتاب ابن محبوب و يذكر هذين الطريقين و غيرهما لاتصال السند.
[١] أورده و اللذين بعده في التهذيب باب الحدّ في السرقة و الخيانة خبر ٤٣- ٤٢- ٤٤ و الكافي باب الاجير و الضيف خبر ٥- ٣- ١.