روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٠ - بَابُ حَدِّ السَّرِقَةِ
فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ أَوْ يَجِيءَ بِالْمَخْرَجِ مِنْهُ وَ إِذَا أَمَرَ الْإِمَامُ بِقَطْعِ يَمِينِ السَّارِقِ فَقُطِعَ يَسَارُهُ بِالْغَلَطِ فَلَا يُقْطَعُ يَمِينُهُ إِذَا قُطِعَتْ يَسَارُهُ
٥١١٥ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي رَجُلٍ سَرَقَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى ثُمَّ سَرَقَ فَقُطِعَتْ رِجْلَهُ الْيُسْرَى ثُمَّ سَرَقَ الثَّالِثَةَ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يُخَلِّدُهُ فِي السِّجْنِ وَ يَقُولُ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّي أَنْ أَدَعَهُ بِلَا يَدٍ يَسْتَنْظِفُ بِهَا وَ لَا رِجْلٍ يَمْشِي بِهَا إِلَى حَاجَتِهِ
______________________________
محمد بن قيس.
«و روى الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب» في الصحيح «عن زرارة» و روى الشيخان في الموثق كالصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان علي عليه السلام لا يزيد على قطع اليد و الرجل و يقول: إني لأستحيي من ربي أن أدعه ليس له ما يستنجي به (أو يتطهر به) قال: و سألته إن هو سرق بعد قطع اليد و الرجل فقال استودعه على السجن أبدا و أغنى عن الناس شره[١].
و روى الشيخ في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السارق يسرق فيقطع يده ثمَّ يسرق فيقطع رجله، ثمَّ يسرق هل عليه قطع؟ فقال في كتاب علي عليه السلام إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مضى قبل أن يقطع أكثر من يد و رجل و كان علي عليه السلام يقول: إني لأستحيي من ربي أن لا أدع له يدا يستنجي بها أو رجلا يمشي عليها قال: فقلت له: لو أن رجلا قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ما يصنع به؟
قال: فقال: لا يقطع و لا يترك بغير ساق (و في الاستبصار بساق) (أي بشدة) قال قلت:
فلو أن رجلا قطعت يده اليمنى في قصاص ثمَّ قطع يد رجل أ يقتص منه أم لا؟ فقال إنما
[١] الكافي باب حدّ القطع كيف هو خبر ٣.