روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٩ - بَابُ حَدِّ اللِّوَاطِ وَ السَّحْقِ
.........
______________________________
كلهم على باب لوط عليه السلام فلما أن نظروا إلى الغلمان في منزل لوط عليه السلام
قالوا يا لوط قد دخلت في عملنا؟ فقال هؤلاء ضيفي فلا تفضحون في ضيفي، قالوا هم
ثلاثة خذ واحدا و أعطنا اثنين قال و أدخلهم الحجرة.
و قال لوط عليه السلام لو أن أهل بيت يمنعونني منكم قال و تدافعوا على الباب و كسروا باب لوط و طرحوا لوطا عليه السلام فقال له جبرئيل عليه السلام إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فأخذ كفا من بطحاء فضرب بها وجوههم و قال شاهت الوجوه فعمي أهل المدينة كلهم قال لهم لوط عليه السلام يا رسل ربي فما أمركم ربي فيهم؟ قالوا أمرنا أن نأخذهم بالسحر قال: فلي إليكم حاجة قالوا: و ما حاجتك؟ قال:
تأخذونهم الساعة فإني أخاف أن يبدو لربي فيهم فقالوا يا لوط إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ لمن يريد أن يأخذ؟ فخذ أنت بناتك و امض و دع امرأتك.
فقال أبو جعفر عليه السلام: رحم الله لوطا لو يدري من معه في الحجرة لعلم أنه منصور حيث يقول لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ أي ركن أشد من جبرئيل عليه السلام معه في الحجرة، فقال الله عز و جل لمحمد صلى الله عليه و آله و سلم وَ ما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ من ظالمي أمتك إن عملوا ما عمل قوم لوط.
قال: و قال رسول الله صلى الله عليه و آله: من ألح في وطي الرجال لم يمت حتى يدعو الرجال إلى نفسه[١].
و في الموثق كالصحيح، عن أبي يزيد الحمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن الله بعث أربعة أملاك في إهلاك قوم لوط، جبرئيل، و ميكائيل، و إسرافيل و كروبيل عليهم السلام فمروا بإبراهيم عليه السلام و هم معتمون فسلموا عليه فلم يعرفهم و رأى هيئة حسنة فقال لا يخدم هؤلاء إلا أنا بنفسي و كان صاحب ضيافة فشوى لهم عجلا
[١] الكافي باب اللواط خبر ٥ من كتاب النكاح و عقاب الاعمال باب عقاب اللوطى و الذي يمكن من نفسه إلخ خبر ٢.