روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٤ - بَابُ الْقَوَدِ وَ مَبْلَغِ الدِّيَةِ
٥٢٢١ وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع كُلُّ مَنْ قَتَلَ بِشَيْءٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ بَعْدَ أَنْ يَتَعَمَّدَ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ.
٥٢٢٢ وَ رَوَى الْبَزَنْطِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ ضَرَبَ رَجُلًا بِعَصاً عَلَى رَأْسِهِ فَثَقُلَ لِسَانُهُ قَالَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ حُرُوفُ الْمُعْجَمِ فَمَا أَفْصَحَ مِنْهَا فَلَا شَيْءَ فِيهِ وَ مَا لَمْ يُفْصِحْ بِهِ كَانَ عَلَيْهِ الدِّيَةُ وَ هِيَ ثَمَانِيَةٌ وَ عِشْرُونَ حَرْفاً.
______________________________
قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قتل و عليه دين و ليس له مال فهل
لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله؟ فقال: إن أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل فإن وهب
أولياؤه دمه للقاتل ضمنوا الدية للغرماء و إلا فلا[١].
«و في رواية ابن بكير» في الموثق كالصحيح. و يدل على أنه مع قصد القتل فهو عامد و إن لم يكن بشيء يقتل به غالبا.
«و روى البزنطي» في الصحيح و رواه الكليني في الصحيح عن عبد الله بن المغيرة و الشيخ في الصحيح عن حماد بن عيسى[٢] «عن عبد الله بن سنان (إلى قوله) و هي ثمانية و عشرون حرفا» و فيهما (تسعة و عشرون حرفا) و الظاهر أنه من إصلاح النساخ لما اشتهر ذلك توهموا أن النسخة غلط فأفسدت بظن الإصلاح و هذا بناء على أن مخرج الهمزة و الألف مختلفان فإن الهمزة من أقصى الحلق، و الألف من الجوف إلا أن يقال لا مدخل للسان فيها و حينئذ لا خصوصية لها بذلك فإن الحروف الشفوية و الجوفية أيضا كذلك و لا شك أن للسان مدخلا في حسنه إن لم يكن له مدخل في صحته.
هذا إذا قطع اللسان أما إذا ضرب العصي على رأسه فلا يختص الضرر باللسان نعم روى الشيخ عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال أتي أمير المؤمنين عليه السلام
[١] التهذيب باب القضاء و في اختلاف الأولياء خبر ١٨.