روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٨ - بَابُ حَدِّ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ مَا جَاءَ فِي الْغِنَاءِ وَ الْمَلَاهِي
.........
______________________________
محمد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: الغناء مما قال الله وَ مِنَ
النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ.
و في الحسن كالصحيح، عن ابن أبي عمير، عن مهران بن محمد عن الحسن بن هارون قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الغناء مجلس لا ينظر الله إلى أهله و هو مما قال الله عز و جل وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ.
و في القوي كالصحيح، عن الوشاء قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يسأل عن الغناء فقال: هو قول الله عز و جل وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ- و الضمير في قوله (وَ يَتَّخِذَها) راجع إلى السبيل فإنه يؤنث (أو) الأحاديث المستنبط من الحديث أو لفظ الآيات السابق عليه. و في الصحيح، عن محمد بن مسلم عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في قوله عز و جل لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ الغناء (أو قال) الغناء.
و أيضا في الحسن كالصحيح عنهما عن أبي عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل وَ الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ قال: هو الغناء و الزور الباطل- و اختلف المفسرون فيه أيضا فقال بعضهم الغناء و بعضهم كل مجلس باطل.
و في القوي عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز جل فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ قال: الغناء.
و في القوي كالصحيح عن أبي أيوب الخزاز قال نزلنا المدينة فأتينا أبا عبد الله عليه السلام فقال لنا: أين نزلتم فقلنا على فلان صاحب القيان (أي الإماء المغنيات) فقال كونوا كراما فو الله ما علمنا ما أراد به و ظننا أنه يقول تفضلوا عليه فعدنا إليه فقلنا إنا لا ندري ما أردت بقولك: كونوا كراما فقال: أ ما سمعتم الله عز و جل يقول:
وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً؟
فيصير معنى الآية في مدح عباد الرحمن، و الذين لا يحضرون مجالس الباطل