روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٥ - بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ
وَ رُوِيَ أَنَّهُمْ إِنْ أَتَوْا بِهِ مُتَفَرِّقِينَ ضُرِبَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ حَدّاً وَاحِداً وَ إِنْ أَتَوْا بِهِ مُجْتَمِعِينَ ضُرِبَ حَدّاً وَاحِداً وَ إِنْ قَذَفَ رَجُلٌ رَجُلًا فَجُلِدَ ثُمَّ عَادَ عَلَيْهِ بِالْقَذْفِ فَإِنْ كَانَ قَالَ إِنَّ الَّذِي قُلْتُ لَكَ حَقٌّ لَمْ يُجْلَدْ وَ إِنْ قَذَفَهُ بِالزِّنَا بَعْدَ مَا جُلِدَ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ وَ إِنْ قَذَفَهُ قَبْلَ أَنْ يُجْلَدَ بِعَشْرِ قَذَفَاتٍ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ
______________________________
لأبي عبد الله عليه السلام رجل قذف قوما قال: قال: بكلمة واحدة؟ قلت نعم قال يضرب
حدا واحدا فإن فرق بينهم في القذف ضرب لكل واحد (أو رجل منهم) حدا.
«و روي» روى الشيخ في الصحيح و الكليني في الحسن كالصحيح عن جميل، و رؤيا في الصحيح. عن محمد بن حمران و روى الكليني في الموثق كالصحيح عن سماعة جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل افترى على قوم جماعة قال: فقال إن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا و إن أتوا به متفرقين ضرب لكل واحد منهم حدا.
فيخصص الخبران بهذه الأخبار و يكون الحاصل أنه إذا قذف بلفظ واحد يكون عليه حد واحد و إذا قذف بألفاظ متعددة فإن جاءوا جميعا كان عليه حد واحد و إن جاءوا متفرقين كان لكل منهم حد، و هو مختار ابن الجنيد (و يحتمل) العكس بأنه إذا قذفهم بألفاظ متعددة يتعدد الحد مطلقا و إن قذفهم بلفظ واحد فإن جاءوا متفرقين يتعدد و إلا فلا و هذا هو المشهور بين الأصحاب (و يحتمل) أن يخصص عموم كل واحد بالآخر بأن يقال إذا قال بكلمة واحدة فعليه حد، إن جاءوا مجتمعين و في التفريق، التفصيل و الأوسط أظهر الاحتمالات.
و روى الشيخ في الموثق، عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قضى أمير- المؤمنين عليه السلام في رجل افترى على نفر جميعا فجلده حدا واحدا[١] و هو محمول على ما ذكرناه من التفاصيل.
«و إن قذف» روى الشيخان في الصحيح عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر
[١] التهذيب باب الحدّ في الفرية و السب إلخ خبر ٢٢.