روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٤ - بَابُ حَدِّ اللِّوَاطِ وَ السَّحْقِ
.........
______________________________
قال أبو جعفر عليه السلام: و الغلام العليم إسماعيل من هاجر فقال إبراهيم للرسل أ
بشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون؟ قالوا: بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين
قال إبراهيم عليه السلام: فما خطبكم بعد البشارة؟ قالوا: إنا أرسلنا إلى قوم
مجرمين قوم لوط أنهم كانوا قوما فاسقين لتنذرهم عذاب رب العالمين.
قال أبو جعفر عليه السلام فقال إبراهيم عليه السلام للرسل أن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه و أهله أجمعين إلا امرأته قدرنا أنها لمن الغابرين، فلما جاء آل لوط المرسلون قال: إنكم قوم منكرون قالوا: بل جئناك بما كانوا فيه قومك من عذاب الله يمترون و أتيناك بالحق لتنذر قومك العذاب و إنا لصادقون فأسر بأهلك يا لوط إذا مضى لك من يومك هذا سبعة أيام و لياليها بقطع من الليل و لا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك أنه مصيبها ما أصابهم و امضوا من تلك الليلة حيث تؤمرون.
قال أبو جعفر عليه السلام فقضوا ذلك الأمر إلى لوط عليه السلام إن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين.
قال قال أبو جعفر عليه السلام: فلما كان يوم الثامن مع طلوع الفجر قدم عز و جل رسلا إلى إبراهيم عليه السلام يبشرونه بإسحاق عليه السلام و يعزونه بهلاك قوم لوط و ذلك قوله وَ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ يعني ذكيا مشويا نضيجا فَلَمَّا رَأى إبراهيم أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَ أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ وَ امْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَ مِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ فضحكت يعني فتعجبت من قولهم قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَ أَنَا عَجُوزٌ وَ هذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
قال أبو جعفر عليه السلام: فلما جاءت إبراهيم البشارة بإسحاق و ذهب عنه الروع