روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٥ - بَابُ مَنْ مَاتَ فِي زِحَامِ الْأَعْيَادِ أَوْ عَرَفَةَ أَوْ عَلَى بِئْرٍ أَوْ جِسْرٍ لَا يُعْلَمُ مَنْ قَتَلَهُ
.........
______________________________
ديته أعطوا ديته من بيت مال المسلمين و لا يبطل دم امرئ مسلم لأن ميراثه للإمام
عليه السلام فكذلك تكون ديته على الإمام و يصلون عليه و يدفنونه، و قضى في رجل
زحمته الناس يوم الجمعة في زحام الناس فمات أن ديته من بيت مال المسلمين[١].
و في الصحيح عن حماد بن عيسى عن سوار (و كأنه إرسال إلا أن يكون معمرا كثيرا) عن الحسن (و يمكن أن يكون البصري لكنه في التهذيب- عليه السلام- و يمكن أن يكون من النساخ أو من قلم الشيخ لأنه كان في النسخة المنقولة من خطه رحمه الله و كان البصري معمرا) قال: إن عليا عليه السلام لما هزم طلحة و الزبير أقبل الناس منهزمين فمروا بامرأة حامل على الطريق ففزعت منهم فطرحت ما في بطنها حيا فاضطرب حتى مات ثمَّ ماتت أمه من بعده فمر بها علي عليه السلام و هي مطروحة و ولدها على الطريق فسألهم عن أمرها فقالوا له: إنها كانت حاملا ففزعت حين رأت القتال و الهزيمة قال:
فسألهم أيهما مات قبل صاحبه؟ فقالوا: إن ابنها مات قبلها قال: فدعا بزوجها أبي الغلام الميت فورثه من ابنه ثلثي الدية و ورث أمه ثلث الدية ثمَّ ورث الزوج من امرأته الميتة، نصف ثلث الدية الذي ورثته من ابنها الميت و ورث قرابة الميتة، الباقي قال: ثمَّ ورث الزوج أيضا من دية المرأة الميتة نصف الدية و هو ألفان و خمسمائة درهم و ذلك أنه لم يكن لها ولد غير الذي رمت به حين فزعت و أدى ذلك كله من بيت مال البصرة.
و في الموثق كالصحيح، عن أبي مريم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام: أن ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال المسلمين.
و في الموثق كالصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في رجل كان جالسا مع قوم فمات و هو معهم أو رجل وجد في قبيلة- أو على باب دار قوم فادعى عليهم قال: ليس عليهم شيء و لا يبطل دمه- أي تؤدى من بيت المال هذا
[١] أورده و اللذين بعده في الكافي باب المقتول لا يدرى من قتله خبر ١- ٢- ٣ و التهذيب باب القضاء في قتيل الزحام و من لا يعرف قاتله خبر ٤- ٥- ٦.