روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٤ - بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ
لَمْ يَكُنْ يَحُدُّ فِي التَّعْرِيضِ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْفِرْيَةِ الْمُصَرَّحَةِ مِثْلِ يَا زَانِ وَ يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ أَوْ لَسْتَ لِأَبِيكَ.
٥٠٦٧ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ نَصْرَانِيٍّ قَذَفَ مُسْلِماً فَقَالَ لَهُ يَا زَانِ قَالَ يُجْلَدُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً لِحَقِّ الْمُسْلِمِ وَ ثَمَانِينَ جَلْدَةً إِلَّا سَوْطاً لِحُرْمَةِ الْإِسْلَامِ وَ يُحْلَقُ رَأْسُهُ وَ يُطَافُ بِهِ فِي أَهْلِ دِينِهِ لِكَيْ يُنَكَّلَ غَيْرُهُ
______________________________
و في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام:
عن رجل سب رجلا بغير قذف يعرض به (أي يكنى بالفرية) هل يجلد؟ قال: عليه تعزير و تقدم أخبار (لم أجدك عذراء) فإنها كناية عن الزنا.
«و روى الحسن بن محبوب عن عباد بن صهيب» في الموثق كالشيخين[١] و يدل على أنه يحد الذمي على قذف المسلم و يعزر زائدا عليه.
(و لا ينافي) ذلك ما روياه في الصحيح عن ابن مسكان عن أبي بصير قال قال: حد اليهودي و النصراني و المملوك في الخمر و الفرية سواء، و إنما صولح أهل الذمة على أن يشربوها في بيوتهم.
و في الموثق كالصحيح، عن سماعة قال: سألته عن اليهودي و النصراني يقذف صاحب ملة على ملته و المجوسي يقذف المسلم قال: يجلد الحد.
و روى الشيخ في الحسن كالصحيح، عن بكير، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال:
من افترى على مسلم ضرب ثمانين يهوديا كان أو نصرانيا أو عبدا، (لأن التساوي) في أصل الحد و وجوب الحد لا ينافي وجوب التعزير لدليل آخر.
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في التهذيب باب الحدّ في الفرية و السب لاخ خبر ٤٩- ٤٨- ٤٧ ٤١ الاولين في الكافي باب ما يجب على أهل الذمّة من الحدود خبر ٦- ٤- ٥.