روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٥ - بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ
٥٠٦٨ وَ رُوِيَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَفْتَرِي عَلَى رَجُلٍ مِنْ جَاهِلِيَّةِ الْعَرَبِ قَالَ يُضْرَبُ حَدّاً قُلْتُ يُضْرَبُ حَدّاً قَالَ نَعَمْ إِنَّ ذَلِكَ يَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص
______________________________
«و
روي، عن صفوان، عن أبي بكر الحضرمي» في الحسن كالصحيح كالشيخ[١] «يفتري على رجل من
جاهلية العرب» من آباء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و الحال أنه
ورد الروايات المتواترة أنه صلى الله عليه و آله و سلم كان ينقل من الأصلاب
الطاهرة إلى الأرحام المطهرة أو الأعم، و يحمل الحد في غيرهم على التعزير كما في
غير جاهلية العرب، لما رواه الشيخان في الموثق كالصحيح، عن إسماعيل بن الفضل قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الافتراء على أهل الذمة و أهل الكتاب هل يجلد
المسلم الحد في الافتراء عليهم؟ قال لا و لكن يعزر.
و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه نهى عن قذف من ليس على الإسلام إلا أن يطلع على ذلك منهم و قال: أيسر ما يكون أنه كذب.
و في الحسن كالصحيح، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه نهى عن قذف من كان على غير الإسلام إلا أن تكون اطلعت (أو إلا أن يكون قد اطلع) على ذلك منه.
فالظاهر أنه لا بأس بنسبة معاوية و زياد بن أبيه و عبيد الله بن زياد بل عمر بن الخطاب في نسبه و ابنته[٢] كما ورد الأخبار من الطرفين لكن لم يثبت في
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في التهذيب باب الحدّ في الفرية و السب إلخ خبر- ٥٣- ٥٠- ٥١- ٥٢- و أورد الأول في الكافي باب ما يجب فيه من التعزير في جميع الحدود خبر- ٤ و الثلاثة الأخيرة باب كراهة قذف من ليس بمسلم خبر ١- ٢- ٣ من كتاب الحدود.