روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٦ - بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ
.........
______________________________
الأخير مثل ما ثبت في الأولين، فالأحوط الكف عنهم، و إن كان أهل السنة يتفاحشون في
نقل ابنته بدون شناعة و قبح عندهم ليكون عذرا لهم سيما في علمائهم.
و سمعت من ثقة أنه سمع من واعظ بخارا أنه كان ينقل من حلم عمر أنه كان نائما و ورد عليه لوطء فاستيقظ و لم يتكلم لئلا يحصل له الخجالة، لكن الاحتياط في الدين كف اللسان عن القذف مطلقا.
كما روياه في الحسن كالصحيح. عن ابن أبي عمير، عن أبي الحسن الحذاء قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسألني رجل ما فعل غريمك؟ قلت: ذاك ابن الفاعلة فنظر إلى أبو عبد الله عليه السلام نظرا شديدا قال: قلت: جعلت فداك إنه مجوسي أمه أخته قال: أو ليس ذلك في دينهم نكاح؟.
و في القوي عن عمرو بن شمر قال: كان لأبي عبد الله عليه السلام صديق لا يكاد يفارقه إذا ذهب مكانا، فبينا هو يمشي معه في الحذائين، و معه غلام له سندي يمشي خلفهما إذا التفت الرجل يريد غلامه ثلاث مرات فلم يره فلما نظر في الرابعة قال يا بن الفاعلة أين كنت؟ قال: فرفع أبو عبد الله عليه السلام يده فصك بها جبهة نفسه، ثمَّ قال: سبحان الله تقذف أمه قد كنت أرى (أو أريتني) أن لك ورعا فإذا ليس لك ورع فقال: جعلت فداك إن أمه سندية مشركة فقال أ ما علمت إن لكل أمة نكاحا تنح عني قال: فما رأيته يمشي معه حتى فرق بينهما الموت و في رواية أخرى أن لكل أمة نكاحا يحتجزون به عن الزنا.
و في الحسن كالصحيح عن عبد الله بن سنان قال: قذف رجل رجلا مجوسيا عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له: مه فقال الرجل ينكح أمه و أخته؟ فقال: ذاك عندهم نكاح في دينهم.
و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام